لأسباب ما تعرفينها…لازم تزورين المتاحف

أزياء من Oscar de la Renta حقيبة من Chanel حذاء من Céline

حين تروّحين لأيّ بلد وتخطّطين عشان تقضين أحلى أيام عمرك، تفكّرين تزورين المتاحف؟ إذا كانت إجابتك «لا»، لا تحسّي بالخجل. كثير ناس حين يسافرون ما يزورون المتاحف. بسّ تدرين؟ دحين أمشي ويّا صديقتي ريّا في متحف اللوفر في أبوظبي. أحسّ إنّي في عالم غير العالم الحقيقي. عيوني تتنقّل بسرعة بين التفاصيل. القبّة الفضيّة الكبيرة تسرق خيالي، ترسم بيه لوحات مرّة حلوة، تخلّي أفكاري تصير ابتسامة على شفايفي.

مواقع يلفّها الغموض تعرّفي عليها

أحسّ إنّي شخصيّة في قصّة من الأدب الرفيع أو نوتة في سمفونيّة لمؤلّف موسيقي مو عادي. حتى أنسى إنّه ريّا تمشي جنبي. القبّة مرصّعة بنجوم كثيرة. ريّا كمان تراقبها. أقول لها: «تدرين؟ ما أصدّق إنه بيه ناس ما يزورون المتاحف». وهي ما تتكلّم وأنا أقول في نفسي إنّه كلامي يفاجئها وما تدري إيش تقول. أفكارها مو جاهزة. عشان كده ما أنتظر وأتابع كلامي: «دحين ما تحسّين بحاجات حلوة؟ أيوه المتاحف رسالة من التاريخ. يعني… كيف أقول لك؟… تخلّيك تحسّين بالأمان. حين تنتمين تحسيّن بالأمان. كده إنت مو لوحدك في العالم ده. عندك عيلة، عندك جذور». أضحك عشان أحسّ إنّي ألقي خطاب. وريّا كمان تضحك بس تقول لي: «أحبّ أقرأ مثلك. بسّ ما أقدر. أفضّل أشوف برامج التلفزيون… مو الوثائقيّة».

3 مدن عربية من أكثر وجهات شهر العسل جاذبية… أيها ستختارين؟

أضحك كمان وأقول: «لازم تقرئي. ولو تعرفين إيش قرأت في موقع إلكتروني من أيام. كانوا يقولون إنّه زيارة المتاحف تخلّيك تصيرين أذكى. طبعاً، معلومات وحكايات وأسماء زعماء ومشاهير. ضروري تتعلّمين حاجات كثيرة من تجاربهم. يعني إذا كانت حاجة مو مهمة تزعجك رايحة تتذكّرين إنه بيه ناس في التاريخ كان عندهم مشاكل مرّة صعبة وإنّهم قدروا يواجهونها من غير خوف. وتحسّين بالخجل وتقولين في نفسك: لازم أسوّي مثلهم. وكده حياتك تصير أحلى». عيون ريّا تتعلّق في نجوم القبّة وفي كل تفصيل في المكان. وأنا أقف قدّام تحفة، أتأمّلها.

إليك أكثر الفنادق تصويراً على إنستغرام… 3 من الشرق الأوسط ما هي؟

أحسّ إنّي أريد أختفي. هيّ كده المتاحف، تخلّيك تروّحين لحكايات ثانية، لعمر ثاني، تلبسين ملابس نساء من التاريخ. في المتحف تصير الوحدة حلوة، تصفّين ذهنك من كل ضجيج الحاضر وتتنشّقين كل روائح الماضي. أتكلّم مع نفسي وأنا أقف قدّام التحفة. وأحسّ إنّها تبتسم لي. وبعدين من غير ما أتحكّم بنظراتي، ألاقيها تنتشر بين زوّار المتحف. تتكلّم لغاتهم، تقرأ أفكارهم وترافق عيونهم من تحفة لتحفة، من عصر لعصر، من هزيمة لانتصار، ومن فشل لنجاح… التاريخ هنا مثل سلّة ورد، بيها ألوان قويّة وألوان باهتة، ورود حلوة وورود ذابلة. في المتحف حياة ثانية… فعلاً حياة ثانية.

إعداد: سناء دياب شرارة
شاركينا رأيكِ
مقالات ذات صلة
إخترنا لكِِ
المزيد من سفر