رشا عبد الرضا…حوّلت منزل أحلامها إلى حقيقة بأناملها

من خلال صفحتها على Instagram التي تحمل اسم MyNameIsRasha، تشارك رشا عبد الرضا متابعاتها ومتابعيها شغفها بالديكور والموضة. فربّة المنزل اللبنانيّة الشابّة التي تكرّس وقتها لأسرتها ولولديها الصغيرين اختارت أن تحوّل بيتها إلى مملكة بمجهودها الخاص، فهي لم تستعن بأشهر مهندسي الديكور، بل أطلقت العنان لمخيّلتها حتى يكون منزلها ملاذاً رائعاً يملؤه الدفء والحب والسعادة من جهة، والرقيّ والأناقة والحسّ المرهف من جهة أخرى.

بصمة Roberto Cavalli وصلت إلى المباني السكنية

كيف بدأ اهتمامك بالديكور؟

 

في فترة المراهقة وتحديداً عندما كنت في الـ12 من عمري، اعتدت أن أحضر دورات الأشغال اليدويّة التي كانت والدتي تعدّها لتعليم الحفر على المرايا والرسم على القماش وتنسيق الأزهار. وقد كنت أشعر بالحزن لأنّ والدتي لم تكن تسمح لي بلمس الأغراض خوفاً من أن أخرّبها، لذلك عندما تزوّجت وبتّ أعيش في منزلي الخاص، أوّل شيء قمت به كان تغيير لون المدفئة من البنّي إلى الأبيض، وقد كانت النتيجة رائعة ونالت إعجاب صديقاتي ومعارفي، ومنذ ذلك الحين لم أترك فرشاة الدهان من يدي.

ألم تخشي الفشل في ابتكار أغراض جميلة تلائم الجوّ العام لمنزلك؟

على العكس تماماً، فهذا بيتي ومملكتي الخاصة، وبالتالي عكست خياراتي ذوقي ورغباتي. أعترف أنّني كنت جريئة في بعض الأحيان، كما أنّ زوجي ساندني وسمح لي بتجربة كل ما يحلو لي. ببساطة كنت أحاول، أفشل أحياناً فأعيد الكرّة إلى أن أحقّق النجاح، وهكذا تطوّرت قدراتي وصرت أكثر معرفة بالديكور المنزلي.

من أين تستمدّين أفكار الأكسسوارات المنزليّة التي تبتكرينها؟

من كل شي حولي. من أبسط الأمور، من زهرة أو وردة أراها في الطبيعة، من قطعة ملابس أرتديها، من أغراض تُعرض في واجهات المحال التجاريّة. يلفتني كل ما هو مميّز في محيطي.

هل من أفكار جديدة تتعلّق بديكور المطبخ، غرفة النوم، غرفة الأطفال، الصالون وغرفة الطعام؟

أجدد ما قمت به في مطبخي هو الـCoffee or Tea Station، فإذا كان لديك مساحة فارغة في مطبخك يمكنك أن تخصّصيها لعرض أغراض القهوة أو الشاي، من أكواب وصحون وخزفيّات مميّزة… وهكذا، تسمحين لضيوفك برؤيتها وتكون بمتناول يديك كي تستخدميها.

أمّا في ما يتعلّق بغرفة النوم، فتغيير لون أثاثها أو قطع منه ليس أمراً صعباً بقدر ما تتخيّلين! لذا، تجرّئي وجرّبي الخشب الملوّن أو اختاري اللون الأبيض. بإمكانك أيضاً أن تغلّفي الخزانة بورق الفضّة أو الذهب، وقد وضعت على صفحتي على Instagram وعلى موقعي الإلكتروني التفاصيل خطوةً خطوة.

ولغرفة الأطفال، يمكنك إضافة أغراض يحبّها أولادك. اخترت لغرفة ابني مثلاً خزانة قديمة كان لونها بنّي فحوّلتها إلى الأزرق الفيروزي لأنّه يحبّ هذا اللون، كما وزيّنتها بأكسسوارات من وحي المدرسة مثل حرف A كبير وصندوق خشبي للكتب وغيرهما، وكنت أستشير صغيري كي تعكس الغرفة شخصيّته وذوقه.

ولأنّ غرفة المعيشة أو الصالون هو واجهة المنزل، أنصحك باختيار ألوان محايدة للأثاث كي يتسنّى لك الابتكار في التحف، فيبدو للزوّار أنّك جدّدت المفروشات علماً أنّك لم تجري سوى تغيير في الأكسسوارات وحسب. ومؤخّراً، طليت طاولتين سوداوين باللون الذهبي وغلّفت طاولة ثالثة بورق الذهب.

ولغرفة الطعام، أنصحك باختيار طاولة ثمينة ومميّزة، فهذا ما قمت به، إذ اشتريت طاولة Rustic من الخشب الطبيعي الخام، وهكذا فإنّ أيّ خدش أو جرح فيها يظهر أجمل مع الوقت. وفي هذه الغرفة، يمكنك تغيير الأكسسوارات بحسب كل مناسبة، وعلى سفرتي مثلاً أمزج بين الأغراض الثمينة التي يتجاوز سعرها مئات الدولارات وبين أغراض أخرى أشتريها من متاجر متواضعة.

Corinne Bensahel..بين الأناقة الخالدة والجمال

هل من الصعب الحصول على الأدوات الضروريّة لصنع الأكسسوارات أو تغييرها؟

أسهل مادّة لتغيير الديكور هي الدهان ومعروف أنّ سعره بمتناول الجميع… بالخيال والابتكار يمكنك أن تحوّلي أيّ قطعة أثاث قديمة وباهتة إلى قطعة فنيّة جديدة ورائعة.

هل تقرئين مقالات معيّنة أم تتابعين بعض المواقع الخاصة بالديكور؟

من خلال متابعتي لمواقع التواصل الاجتماعي، أطّلع على كل جديد في عالم الديكور، آخذ الأفكار التي تعجبني وأطوّرها فأنا لا أنسخ عن أحد، بل أسعى إلى التجديد لأنّ التقليد ليس من شيمي ولا أعبّر من خلاله عن ذوقي الخاص.

هل تجرين تغييرات بحسب كل موسم أم أنّ الأمر لا يتعلّق بمناسبة محدّدة؟

تبقى مفروشاتي على حالها، إلّا أنّني أغيّر أكسسوارات صغيرة، فأشتري أغراضاً بحسب المناسبات والفصول. لشهر رمضان مثلاً أكسسوارات خاصة، والحال نفسها مع عيد الأضحى وفترة نهاية العام. كما وأشارك متابعاتي دائماً على Instagram كل تجديد أقوم به وأحدّد لهنّ أماكن الحصول على المواد الأوّليّة وطرق الحصول عليها بالتفصيل.

إلى أيّ مدى تتحسّن نفسيّتك بعد إجراء التغييرات؟

لا أتقبّل الجمود وأبحث دائماً عن التغيير، لذلك أستمتع بتجديد الديكور، ولأنّني أحبّ اللون الزهري، أدخلته قبل 4 سنوات إلى ديكور مطبخي وغرفة الجلوس، وقد اعتبر كل من حولي الخطوة جريئة ولكنّ النتيجة كانت جميلة جدّاً، وحاليّاً يُدخل كبار مصمّمي ومهندسي الديكور هذا اللون في ديكورات البيوت. أقول للمرأة: افعلي دائماً ما يجعلك سعيدة ومرتاحة في بيتك ولا تبالي كثيراً بآراء الناس فمهما فعلت لن ترضي الجميع.

أكسسوارات أساسية لديكور منزلك

أيّ غرفة هي المفضّلة لديك؟

غرفة المؤونة، أشعر فيها بأنّني فتاة صغيرة فهي مليئة بالأصناف الشهيّة وقد رتّبتها بشكل جميل جدّاً كي يحسّ من يدخل إليها بأنّه يدخل إلى أشهر متجر للحلويات.

ما هي النصائح التي تسدينها للمرأة كي تحسّن ديكور بيتها؟

أقول لها إنّه بإمكانها الحصول على بيت الأحلام من دون دفع مبالغ طائلة، فباستخدام مخيّلتها يمكنها تغيير القديم وتحويله بشكل جذري. أنصحها بألّا تخاف من استخدام فرشاة الدهان وبأن تتمتّع بالجرأة ولا تعتبر أنّ العمل اليدوي يقلّل من قيمتها، فالشعور الذي سينتابها حين ترى نتاج تعبها على قطعة أثاث لا يضاهيه شيء. لذلك، أنصحها باللجوء إلى العمل اليدوي واعتباره هواية، فبهذه الطريقة تزيد من شعورها بالسعادة وتبعد عنها الملل والاكتئاب.

 

إعداد: دينا زين الدين
شاركينا رأيكِ
مقالات ذات صلة
إخترنا لكِِ
المزيد من ديكور