نهاد تادرس: الـ‏Coaching يعزّز ثقة الموظّف ليبدع في عمله
اكتشفي عن قرب المزيد من الصور
1 / 2

تسعى نهاد تادرس، رئيس الاتّحاد الدولي للـCoaching في الإمارات العربيّة المتّحدة، إلى تعزيز الثقة بهذا المفهوم في العالم العربي لما له من دور في تحسين أداء الموظّفين وزيادة الإنتاجيّة وإنجاح المشاريع الجديدة وزيادة المبيعات، وهي تحاول من خلال عملها تنمية أسلوب الموظّفين والمدراء لتطوير أداء الشركات والمؤسّسات المختلفة، وقد التقيناها للتعرّف أكثر على عملها وعلى مفهوم الـCoaching.

اقرئي: كلفة تعلّم القيادة باهظة… اكتشفي الحيلة التي لجأت إليها السعوديات

درست الأدب الإنكليزي إلا أنّك عملت كمسؤولة عن الموارد البشريّة. كيف حصلت هذه النقلة؟

لطالما كان لديّ شغف بالتعلّم واستكشاف مجالات عمل مختلفة، وعندما نلت شهادتي الجامعيّة حظيت بفرصة للعمل في ARAMEX ولا أزال فيها حتى الآن، فهي شركة تدعم وتشجّع الابتكار والإبداع، وقد كان المجال مفتوحاً أمامي لتجربة العمل في الدعاية والتسويق والتدريب والموارد البشريّة، ما أتاح لي الفرصة لمعرفة اهتماماتي. وقد توافق عملي في الموارد البشريّة مع حبّي لمساعدة الآخرين وتحقيق النجاح ورفع مستوى الأداء.

كيف يمكن تنمية قدرات الموظّفين وضمان التزامهم الكامل بتطوير العمل؟

تنمية الموظّفين والمدراء بشكل خاص أساسيّة لنجاح أيّ شركة أو مؤسّسة. الخطوة الأولى هي إجراء عدّة تقييمات تشمل الذكاء العاطفي ومهارات الإدارة لتحديد نقاط القوّة وتلك الواجب التركيز عليها وتطويرها وكذلك أهداف التوجيه والتدريب. فهذه الخطوة تساهم في زيادة وعي الموظّف وتمهّد الطريق لخلق التزام وتوثيق مسار التطوير والتنمية.

اقرئي: لتكوني الأجمل في يوم زفافك… زوري هذا المعرض

أنت رئيس الاتّحاد الدولي للمتدرّبين. ما الذي عناه لك هذا المنصب؟ وهلا تحدّثيننا عن نشاطات الاتّحاد وأعمالك فيه؟

أردت أن أصبح عضواً فعّالاً في الاتّحاد الدولي للـCoaching منذ عشرة سنين عندما بدأت أطوّر مهاراتي كـCoach. أحبّ أن أنوّه أنّ الـCoaching يختلف عن التدريب. في العام الماضي، كنت عضواً في الاتّحاد في الإمارات وهذا العام انتخبت لأصبح الرئيس، منصب أفتخر به ولطالما تطلّعت إليه لأتمكّن من زيادة الوعي في الإمارات حول أهميّة الـCoaching لتحقيق التغيير الإيجابي في المجتمع في مختلف قطاعاته. يتمّ كل عام وضع استراتيجيّة تتوافق مع تلك الخاصة بالاتّحاد الدولي للـCoaching، وأهمّ النواحي التي نركّز عليها دعم وتطوير وزيادة عدد الـCoaches في الإمارات، التطوّع لتقديم ساعات Coaching في القطاع التعليمي والمؤسّسات الخاصة والعامة وإقامة ورشات عمل لزيادة الوعي حول أهميّة الـCoaching في تطوير أداء الأفراد والفرق والمؤسّسات والمجتمع.

لماذا ازداد التركيز على التدريب في مختلف الأوساط المهنيّة العربيّة والخليجيّة في الآونة الأخيرة؟

‏الـCoaching ليس التدريب بل هو علاقة شراكة مع المستفيد في عمليّةٍ تحفّز التفكير والإبداع لديه فتلهمه ليضاعف قدراته وإمكانيّاته الشخصيّة والمهنيّة. وأعتقد أنّ التركيز عليه قد ازداد لأنّ التدريب والتوجيه لا يكفيان لإحداث التغيير اللازم وزيادة الأداء.

الـCoaching يحفّز الفرد على إيجاد طرق وحلول إيجابيّة ويزيد التزام الفرد ليكون التغيير مستمرّاً وملحوظاً ممّا ينعكس إيجاباً على الأفراد والفرق والمؤسّسات. بالإضافة إلى ذلك، دفع التغيير السريع في الأسواق وطبيعة العمل المؤسّسات كي تستخدم طرقاً ابتكاريّة وفعالة أكثر لتحقيق تغيير جذري ومستمرّ. الـCoaching هو أفضل طريقة ممكنة كي يغوص الشخص في أعماق ذاته ويفهمها عن طريق التفكير بصوت مرتفع مع الـCoach.

ما هو دور الـCoaching في تحديث المنطقة العربيّة وتطويرها؟

الـ‏Coaching من المهن الجديدة، إلّا أنّها مهنة سريعة التطوّر والانتشار. يعدّ الـCoaching أحد أبرز الأدوات التي تستخدم عالميّاً للنهوض بالقيادات الشابّة وبنائها في مختلف القطاعات والمؤسّسات، الأمر الذي يتطلّب تسليط الضوء على إمكانيّة تفعيل هذه الأداة القويّة لبناء وتطوير وتمكين الشباب في مختلف القطاعات المجتمعيّة.

 أدخلي إلى قاعة السينما الجديدة في السعودية قبل افتتاحها

ما هي الفوائد المترتّبة على اعتماد ثقافة الـCoaching في المنظّمات والمؤسّسات المختلفة؟

1. على مستوى الشركات: تطوير الأداء في العمل، رفع الكفاءة الإنتاجيّة، إنشاء مشروع وإنجاحه، زيادة فعاليّة الاجتماعات، زيادة المبيعات، استغلال إمكانيّات وطاقات لم تستثمر بكفاءة وزيادة ارتباط الموظّفين بالمؤسّسة.

2. على مستوى الفرق والمجموعات: رفع كفاءة المجموعة والفريق وتحقيق التنسيق والتناغم والعمل كفريق.

3. على المستوى الفردي: تنمية المهارات الإداريّة للمدراء والقادة، توكيل المهام، زيادة الثقة، تقدير الذات، توثيق مهارات الاتّصال، القدرة على بناء علاقات، إدارة الخلافات والنزاعات، زيادة الحافز الداخلي، إظهار القدرات الكامنة للأفراد، الاستفادة من مهاراتهم بشكل أكبر وتحسين التوازن بين العمل والحياة الشخصيّة.

يركّز الـ‏Coaching على أهداف المستفيد وما يريد بصورة خاصة، ويساعد الـCoach المستفيد على التفكير بعمق للوصول إلى الإجابات والخيارات المناسبة من بيئته ومن داخله وليس عبر نقل معلومة ما أو تدريبه على مهارة ما.

أمّا التدريب، فيرتكز بصورة عامة على المدرّب فقط وعلى قدرته على نقل المعلومة أو المهارة أو النظريّة ذات العلاقة لمجموعة من المتدرّبين في سياق زمني ومكاني محدّد ينتهي غالباً مع انتهاء عمليّة التدريب وعبر مادّة وأنشطة تدريبيّة محدّدة ومعدّة مسبقاً من قبل المدرّب.

وبالنسبة إلى التوجيه، فهو مشاركة المستفيد المعلومات والخبرات الشخصيّة والتركيز على الموجّه.

الـCoaching + التدريب = التغييرالإيجابي المستدام.

اكتشفي: هل أنت مدمنة على استعمال الهاتف؟

كيف يمكن تمكين النساء من خلال الـCoaching المناسب؟

يساعد الـCoaching على زيادة الثقة بالنفس وتعزيز قدرة المرأة على تطوير وعيها الذاتي وعلاقتها بنفسها وبالآخرين وبالحياة. كذلك، يساعدها على معرفة التخصّص والوظيفة والدور المناسب لها في الحياة. هي مهنة يمكن القيام بها كعمل جزئي، ما يساهم في تحقيق التوازن بين أدوار المرأة الحياتيّة المختلفة.

كيف ترين واقع النساء العربيّات العاملات حاليّاً؟

ثمّة نساء مؤثّرات وطاقات وكفاءات غير مستغلّة أو ظاهرة بشكل كبير. أمامنا تحدٍّ لإيجاد التوازن لمساعدة المرأة على تحقيق أهدافها الشخصيّة والعمليّة وفي الوقت نفسه اهتمامها بعائلتها.

كيف توفّقين بين حياتك المهنيّة والشخصيّة؟

إنّه تحدٍّ كبير وأمر أحاول تطويره باستمرار. لذا، أخصّص وقتاً للعمل والتطوير الذاتي والبيت والأولاد وكذلك الأصدقاء وبناء العلاقات الاجتماعيّة لتحقيق التوازن في حياتي.

هل تعتبرين أنّ عملك حرمك من هواياتك أم تجدين الوقت للاستمتاع بنشاطاتك المحبّبة؟

الـCoaching هو هوايتي، لذا، أستمتع بكل جلسة أقوم بها سواء للأفراد أو للفرق. كذلك، أقوم بعمل توجيه وإرشاد للأفراد المهتمّين في الحصول على شهادة اعتماد من الاتّحاد الدولى للـCoaching، كما وأتطوّع باستمرار للمشاركة في مشاريع مع الاتّحاد الدولي للـCoaching. وقد ساعدني هذا العمل على تكوين صداقات مميّزة أعتزّ بها. إنّ علاقة الـCoach بالمستفيد تخلق رابطاً وتواصلاً جميلاً يستمرّ بعد انتهاء الجلسات.

اقرئي: إليك السبب الحقيقي لوفاة وئام الدحماني

ما الذي تطمحين إلى تحقيقه مستقبلاً؟

أعمل حاليّاً للحصول على شهادة الماستر. قمت بحوالى 1800 ساعة Coaching وعليّ الوصول إلى الـ2500، كما عليّ أن أقوم بتدريب باللغة العربيّة للمدرّبين. بالإضافة إلى ذلك، نعمل على إنشاء موقع إلكتروني للاتّحاد الدولي للـCoaching، فرع الإمارات ليساعدنا على التواصل مع الأعضاء بشكل أكبر.

 

إعداد: دينا زين الدين
شاركينا رأيكِ
مقالات ذات صلة
إخترنا لكِِ
المزيد من ثقافة