إيموجي.. يمثّل المحجبات

ريوف الحميدي

“لا أصدق ما جرى” إنه التعليق الذي كتبته ريوف الحميدي عبر حسابها على Twitter عندما علمت أنّ اسمها جاء ضمن لائحة أصدرتها مجلة Time الأميركية تضم 30 اسماً لأكثر المراهقين تأثيراً في العالم.

اقرئي: أخطاء لا ترتكبيها بحقّ حاجبيك

فالشابة السعودية التي تعيش مع أهلها في النمسا وتستكمل دراستها في الثانوية لم تتصور أبداَ أنّ ما بدأ كمزحة سيتحوّل إلى حقيقة كبيرة ستغيّر حياتها وتجعلها مشهورة عالمياً، لتصير من المواهب البارزة  التي ينتظرها مستقبل واعد على مختلف الأصعدة.

القصة بدأت عندما أنشأت الحميدي قبل فترة مع صديقاتها مجموعة محادثة على الواتساب، وحين أرادت كل واحدة منهنّ التعريف عن نفسها بواسطة رمز “إيموجي”، لاحظت ريوف أنه ما من رمز يمثلها، فثمة رموز لفتيات سمراوات وشقراوات ولكن ما من فتيات محجبات. وفي هذا الصدد، تقول: “لم أستطع استخدام رمز يمثّلني، لأنّه لا يوجد إيموجي لامرأة ترتدي الحجاب”.

وبعد هذا الموقف، قررت الطالبة الثانوية أن تسعى لإحداث فرق وتطالب بتمثيل المحجبات في لوحة الرموز العالمية، ولهذه الغاية أرسلت طلباً إلى مجمع Unicode Consortium، المنظمة غير الربحية المسؤولة عن إنشاء الرموز المستخدمة على الإنترنت وتوحيدها وتحديثها كل عام والتي تضم جهات معنية بالتقنية، منها آبل، ومايكروسوفت، وغوغل، وفيسبوك، وطلبت منها استحداث رمز للنساء المحجبات.

وحول الهدف من طلبها، قالت لصحيفة “واشنطن بوست”: “أردت إنشاء رمز يمثلني، ويمثل ملايين النساء اللواتي يرتدين الحجاب كل يوم ويشعرن بالفخر لذلك”.

ريوف الحميدي

وقد لاقى كتاب الحميدي دعم أحد مؤسسي المجمع العالمي وجرى الترويج له، ومن المتوقع أن تصبح الإيموجي الجديدة متوافرة خلال الخريف الحالي من خلال شركة Apple الشهيرة.

اقرئي:طريقة جديدة للحصول على نوم مريح

وترى الشابة التي تعيش في النمسا وتحاول التأقلم مع المجتمع الغربي الذي يزدحم بعادات وتقاليد بعيدة عمّا تربت عليه في دارها وفي بلدها السعودية، أن انتشار الإيموجي الجديدة على الهواتف الخليوية سيغيّر من نظرة الشباب الأوروبي والأميركي إلى المرأة المحجبة وإلى الدين الإسلامي بشكل عام.

تقول: “إنه خيارنا الحر لمظهرنا الخارجي وعلى المجتمع الدولي أن يتقبله، وسيسهل عليه تحقيق ذلك عندما تظهر هذه الرموز البسيطة والمسلية التي ستكسر الصورة النمطية الخاطئة عن المرأة المحجبة”.

اقرئي:كيف تكتبين “كابشن” مميّز على إنستغرام

وتمكنت الحميدي وهي في الـ16 من العمر أن تلفت الأنظار إليها عالمياً وتحقق هذه الشهرة الكبيرة بفضل أفكارها الخلّاقة والمبتكرة، ولا يسعنا إلا أن ننتظر إنجازاتها مع تقدمها في السن وتغيّر نطاق اهتمامها وتوسّعه.

وحول اختيارها قالت مجلة Time “إنها تمثّل نموذجاً إيجابياً للفتيات الشابات اللواتي يمتلكن الذكاء والإصرار لتحقيق أحلامهن، وهي تستحق أن تكون ضمن لائحة أهم 30 مراهق أحدثوا تاثيراً وتغييراً في العالم”.

إعداد: دينا زين الدين
شاركينا رأيكِ
مقالات ذات صلة
إخترنا لكِِ
المزيد من أخبار