مقابلات

لاريسا الأشقر تحوّل مخاوفها إلى مساحة تدعم الفتيات

لاريسا الأشقر تحوّل مخاوفها إلى مساحة تدعم الفتيات

بدأت حسابي على منصة يوتيوب حين كنت في الخامسة عشرة من عمري، وانطلقت من فيديو بسيط صوّرته من جهازي اللوحي الصغير، ومع حلم كبير لم يسعه عالمي في ذلك الوقت. لم أكن حينها أفهم هويتي، وكل ما علمته هو أنّني أريد إيصال صوتي.

سنوات طويلة اختربتها وأنا أحاول، أواجه الشكوك مع نفسي، وأقدم محتوى يشبه الجميع إلا أنا، حتّى اكتشفت شيئاً بقدر ما هو بسيط بقدر ما هو تحوّلي: أدركت أنّ المحتوى الذي أبحث عن تقديمه هو نفسه المحتوى الذي احتجت إليه.

وقد توصّلت إلى هذا الإدراك بعد أن رأيت منشوراً على مواقع التواصل الاجتماعي لامرأة تتحدث عن شعر جسمها بكل ثقة. ففي تلك اللحظة، أدركت أنّ المخاوف التي أحملها ليست عيباً، بل تجربة إنسانية مشتركة. ولذلك، رغبت في توفير مساحة تُشعر كل فتاة بأنّها مهمّة، صوتها يُسمع، أنّها بأمان وأنّها كافية كما هي.

لكن حين بلغت التاسعة عشرة من عمري، تغيّر كل شيء. خسرت جدي فجأة، جدي الذي لطالما اعتبرته بمكانة والدي. لم يكن مجرّد فرد من أفراد أسرتي، بل “بيتي” ومصدر الأمان بالنسبة إليّ. عشت الحزن لفترة طويلة، لم تعد حياتي كما هي، وانفصلت عن كل ما حولي.

لكن، بمرور الوقت، تحوّل حزني إلى هدف وأصبح الإبداع وسيلتي لأعود إلى الحياة الطبيعية. وكل رسالة تلقّيتها أعطت معنى لأيامي ودفعتني إلى صنع المزيد من المحتوى والمضي قدماً.

واليوم، رغم أنّني لا أحب الألم طبعاً، أحب وأقدّر ما علّمني إياه. فتجربة الفقدان والخسارة أعطتني الوضوح والتعاطف والقوة. تحوّلت المخاوف التي كانت تسكتني وكل ما ظننت عيوباً إلى محتوى ضخم خفّف شعور الوحدة على الآخرين. فمن خلال الإبداع، شفيت. ومن خلال العطاء، وجدت نفسي من جديد.

وبعد أن استطعت توفير المساحة الآمنة للبنات والتأثير بفعالية على نسبة كبيرة من المجتمع، ما زلت أحمل ذكرى جدّي معي، فيرشدني خطوة بخطوة.

اقرئي أيضاً: المؤثرة شذى فرح تكشف لنا مستحضراتها الجمالية المفضلة

العلامات: مؤثرات عربيات

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية