مع بداية العام الجديد، اختاري العلاقات الإيجابيّة لمستقبل أفضل

في كثير من الأحيان، تصدر عن بعض الأشخاص تصرّفات تزعجك، ومع أنّك تدركين ضرورة الابتعاد عنهم، لم تتمكّني بعد من قطع العلاقة معهم بشكل نهائي.

سلوك غريب

من بين الأمور المزعجة أن يكون سلوك الطرف الثاني غريباً أو غير مناسب اجتماعيّاً مع العادات التي تلتزمين بها في حياتك.

نفور مبطّن

في هذا السياق، تقول هند (21 عاماَ): «لديّ زميلة مزعجة في الجامعة، أنفر من تصرّفاتها الجريئة فصوتها مرتفع على الدوام، وضحكتها رنّانة وحديثها مليء بالنكات الفجّة. تنضم إليّ حين تراني وحيدة خلال فترة الاستراحة بين المحاضرات ولا أجد طريقة لائقة للابتعاد عنها».

اقرئي: كيف تنظّمين يومك لتكوني أكثر إنتاجية؟

لا مكان للثقة

لا بدّ أن تعلمي أنّ العلاقات التي لا تشعرك بالراحة والسعادة تضرّ بك بدل أن تفيدك، وبالتالي لا يجوز الاستمرار بها. من جهة ثانية، يدفعك شعورك بالإحراج من سلوك الطرف الثاني إلى فقدان ثقتك به تدريجيّاً فأنت لا تضمنين ردود أفعاله المستقبليّة على أمور قد تتفوّهين بها أمامه، ما يعني أنّ أقصى ما يمكن الوصول إليه معه هو علاقة سطحيّة قائمة على تبادل السلام.

مزاجيّة شديدة

ينطبق هذا الأمر على الأشخاص المزاجيّين الذين ينتقلون من حالة إلى أخرى خلال دقائق، فهم قادرون على جرح مشاعر من حولهم لمجرّد أنّهم ليسوا في حالة نفسيّة جيّدة.

تحوّل مفاجئ

حول هذا الموضوع تقول بلقيس (25 عاماً): «خسرت خطيبي بسبب هذه المشكلة، فهو يتحوّل من إنسان هادئ ورومانسي إلى رجل عنيف وشديد الغضب بسبب أمور بسيطة لا تستحقّ الكثير من العصبيّة».

إهانات بلا سبب

تضيف الشابّة العشرينيّة: «في كثير من الأحيان كان يتهجّم عليّ ويرفع صوته ويهينني بشدّة بسبب تصرّفات بسيطة لا تستحقّ ردود أفعال مبالغاً فيها».

اتّخاذ القرار

تستطرد الشابّة: «كان عليّ في نهاية المطاف إنهاء العلاقة به لأنّني أرغب في شريك يرفعني ويقوّيني ولا ينتظر مني خطأ صغيراً كي ينقضّ عليّ ويحطم ثقتي بنفسي».

المزيد: حياتك جميلة بكل مراحلها

مشاكل لا تنتهي

هل صادفت يوماً شخصاً لا يسبّب سوى المشاكل؟ يرتكب الكثير من الأخطاء سواء عن قصد أو عن غير قصد ويجرّ من حوله إلى أزماته التي لا تنتهي؟

أزمات في كلّ مكان

تعاملت سلمى (27 عاماً) مع زميلة لها في العمل ينطبق عليها هذا الأمر وكانت على وشك خسارة وظيفتها بسببها. تقول: «سبّبت لي زميلتي العديد من المشاكل بفعل ثرثرتها وعدم قدرتها على كتمان سرّ، فهي ورّطتني في أزمات كادت تفقدني وظيفتي».

تلميحات غير مفهومة

تكمل الشابّة: «لم تفهم الزميلة تلميحاتي فقد حاولت مراراً وتكراراً إبعادها عنّي، كنت أقول لها مثلاً إنّني كثيرة الانشغال فتنتظرني حتى آخذ استراحة الغداء وتبدأ بنميمتها، ولا زلت حتى اليوم أحاول تفاديها ولكنّها تستمرّ في التقرّب منّي ومحادثتي».

ملاحظات قاسية

من الأشخاص الذين عليك إبعادهم سريعاً عن حياتك أولئك الذين يستمرّون بانتقادك وبتوجيه ملاحظات قاسية لك.

اقرئي أيضاً: كيف تستفيدين من المشاكل في العمل بطريقة إيجابية؟

صعوبة التخلّص منهم

في بعض الأحيان، يكون الابتعاد عنهم صعباً لا سيّما إذا تعلّق الأمر بمديرتك في العمل مثلاًَ، فأنت ملزمة على التعامل معها والاستماع إلى نقدها، إلّا أنّه يمكنك تخفيف الاحتكاك معها قدر المستطاع كي لا تؤثّر على نفسيّتك ومعنويّاتك وتفقدك شغفك بالعمل ورغبتك في التقدّم.

قرار حاسم

عندما تستمرّين في علاقات سيّئة تستنفدين الكثير من الطاقة والمجهود والوقت، إلّا أنّ الحياة قصيرة ويجب الاستفادة منها إلى أقصى حدّ، لذلك عليك التخلّص من أيّ سلبيّة تعيق أهدافك وطموحاتك وتمنعك من عيش أيام سعيدة.

قناعة داخليّة

بالطبع، لن يكون الأمر سهلاً إلّا أنّه يجب أن تتمتّعي بقناعة داخليّة بأنّك تستحقّين الأفضل وألّا تكوني شديدة المراعاة والحساسيّة أو تشعري بالذنب. من هنا، لا تفكّري في أنّ تصرّفاتك الحازمة معهم ستجرح مشاعرهم لأنّ الحياة تتطلّب القوّة والثبات على بعض المواقف.

الابتعاد في القريب العاجل

لكي تكوني عادلة اكتبي على ورقة أسماء كل الأشخاص الذين يزعجونك في محيطك، وبعدها ضعي قائمة بسلبيّاتهم وإيجابيّاتهم، واختاري على هذا الأساس من يستحقّ فرصة ثانية ومن عليك الابتعاد عنه بشكل نهائي.

انسحاب واضح

فليكن انسحابك واضحاً من حياة من يزعجك أو يسيء إليك، لا تخشي المواجهة والتحدّث في كل ما لا يعجبك، وفي حال لم يرضك جواب الطرف الثاني أخبريه ببساطة أنّك راغبة في قطع العلاقة معه.

طرق انسحاب أخرى

ثمّة طرق أخرى للانسحاب من حياة من يزعجونك كعدم الردّ على اتّصالاتهم الهاتفيّة أو رسائلهم. أمّا في حال التقيت بهم واستفسروا عن السبب فأخبريهم أنّك كنت كثيرة الانشغال في الآونة الأخيرة ولا تستفيضي في الاعتذار أو التفسير أو الحديث عن أمور أخرى.

مواربة الباب

من منطلق إيجابيّتك وانفتاحك على الحياة، اتركي الباب موارباً لبعض الأشخاص الذين تعتقدين أنّهم قد يتغيّرون، ولا تخصّصي لهم الكثير من الوقت بل أحيطي نفسك بالأشخاص الذين يجلبون لك الراحة وينقلون إليك المشاعر الإيجابيّة.

إعداد: دينا زين الدين
شاركينا رأيكِ
مقالات ذات صلة
إخترنا لكِِ
المزيد من صحة نفسية