KILIAN HENNESSY...من تركيبات عطريّة إلى لغة عالميّة

بعدما شغل مناصب كثيرة في عالم العطور، تحلّى Kilian Hennessy في نهاية المطاف بالشجاعة ليطلق علامته الخاصة به. وبعد أن عرّف الرفاهية العطريّة على طريقته، ها هو يسعى باستمرار إلى تعريف الجمهور على قيمة زجاجة العطر وجودة نفحاته العالية كما وعلى الإبداع في التغليف. تابعي معنا هذه المقابلة مع Hennessy وانطلقي في رحلة تحوّل التركيبات العطريّة إلى لغة عالميّة.

تحت إشراف إبداعي جديد، كالفن كلاين ترفع صوت النساء

أخبرنا أكثر عن نفسك.

انضممت إلى عالم العطور منذ 24 عاماً تقريباً، أي حين كنت في السنة الخامسة من دراستي الجامعيّة واخترت بالصدفة العطور موضوعاً لأطروحتي. وخلال البحث عن معلومات، وجدت أنّ الدراسات جميعها تنتهي بالسؤال ذاته: «كيف يمكن التواصل بشأن منتج (العطر) حين لا يتشارك الناس المفردات ذاتها؟». فحين نتنشّق أحد العطور، يكون لكل منّا التكهّن الخاص به حول النفحات وفقاً لثقافته أو للتركيبات التي سبق وتعرّف عليها. لذلك، انضممت إلى معهد يعلّم كيفيّة تنشّق المكوّنات الخام والزيوت الأساسيّة النقيّة والمواد النقيّة والنفحات الاصطناعيّة... ومنذ اللحظة الأولى، أدركت أنّ العطور هي عالمي، مع الإشارة إلى أنّني أجريت مقابلة مع صانع العطور Jacques Cavalier لأطروحتي أيضاً. وطوال السنوات العشر الأولى من مسيرتي المهنيّة، كان Cavalier أستاذي ومعلّمي ويعود الفضل له في كل ما تعلّمته.

كيف قرّرت إطلاق علامتك الخاصة؟

بدأت العمل مع مصمّمين كثر، وفي كل عام، حاولت تغيير مساري والعمل في شركة مختلفة حتّى أدركت أنّني لست سعيداً. فالفجوة كانت كبيرة بين العاطفة التي شعرت بها مع Jacques وأنا أتعلّم كيف أركّب عطري الخاص وبين العاطفة التي تختلجني حين أساهم في تركيب عطر ضمن مجموعة كبيرة. يمكنني القول إنّني تركت عالم العطور تقريباً وأذكر لقاءً قمت به مع أحد روّاد الرفاهية في فرنسا.

ماذا فعلت حينها؟

في ذلك اللقاء، اقتُرح عليّ العمل في مجال الموضة. وعلى الرغم من الغرابة التي شعرت بها لأنّني سأنتقل من عالم العطور إلى الأزياء، وافقت حينها بخاصة أنّني فقدت الأمل بالصناعة التي أحبّها. وبعد أيّام قليلة، وبينما كنت أتناول العشاء في أحد المقاهي في باريس، زرت معرضاً لزجاجات Baccarat العطريّة. وبعد اطّلاعي على مستوى الجمال والفخامة، أدركت أنّني أريد إضافة هذا الجمال وهذه الفخامة إلى عالم العطور فتخلّيت عن عرض العمل في الموضة وبدأت بتأسيس علامتي.

ابلغي الأحلام مع إصدار لويس فويتون العطري

ما أكبر تحدٍّ واجهته؟

التحديات كانت كثيرة، وأبرزها المنافسون الذين وضعوا العطور في زجاجات بسيطة عليها ملصقات داخل علبة. غير أنّ ذلك ابتعد تماماً عن المستوى الذي رأيته في معرض Baccarat. لذلك، صمّمت نموذجاً أوّليّاً للزجاجة. وتجدر الإشارة إلى أنّ المنتجات التي أبتكرها توضع في علبة تماماً كما في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر حين كانت العطور تأتي بصناديق خشبيّة جميلة.

ما مصدر الوحي في مجموعتك؟

تحمل مجموعتي اسم From Dusk till Dawn وقد استوحيتها من أعمال Gustav Klimt الفنيّة، وتحديداً لوحة Woman in Gold أو Portrait of Adele Bloch-Bauer. وAdele هي امرأة من المجتمع الرفيع عاشت في فيينا في بداية العشرينات وهي المرأة الوحيدة التي رسمها Klimt مرّتين، وفي هذه المجموعة اقتربت للغاية من الفنّ وترجمته في عالم العطور.

5 عطور شرقيّة اخترناها لك هذا الأسبوع

تقدّم زجاجات صديقة للبيئة، لماذا؟

بدأ ذلك مع مجموعتي الأولى L’Oeuvre Noire، وتحديداً حين رأيت النموذج الأوّل على مكتبي. ذهلت به ولم أرغب في أن يكون منتجاً يمكن التخلّص منه كالعطور الأخرى. فأنا أكره فكرة تخلّص النساء من زجاجة العطر وأردت أن تحتفظ العميلات بها.

هل النساء العربيّات مثقّفات حين يتعلّق الأمر بالعطور؟

محظوظون نحن صانعو العطور لأنّ نساء العالم العربي يتمتّعن بثقافة عطريّة، وهو أمر يميّزهنّ عن الأخريات في باقي أنحاء العالم. فمن الرائع أن تتحدّث مثلاً مع شخص يعرف ما هو البتشولي، وعملائي في الشرق الأوسط يفهمون ابتكاراتي أكثر من سواهم، لا سيّما أنّ عطوري ليست بسيطة إنّما معقّدة وجديدة وذات طبقات نفحات متعدّدة. إنّها لغة يفهمونها!