Jacques Cavallier-Belletrud يشيد بسحر الصحراء

من خلال Les Sables Roses، أحدث إبداعات Louis Vuitton العطريّة، يشيد العطّار الشهير Jacques Cavallier-Belletrud بمنطقتنا عبر شذا وردي ممزوج بنفحات العود والعنبر.

ما مصدر إلهام هذا العطر؟
استوحيته من هذه المنطقة، إذ اكتشفت أنواعاً كثيرة من الورود لا سيّما في المملكة العربيّة السعوديّة وإيران. ولا يُخفى شغفي بالورود، فرائحتها مرتبطة بهويّتي علماً أنّ والدتي اعتادت رشّ ماء الورد على وجهي صباحاً خلال صغري. ويعني هذا أنّ الورود تمثّل طفولتي وأكثر من ذلك حتّى، فهي تمثّل النفحات الأكثر أنوثة بين الأزهار والأكثر تعقيداً ورقّة وأناقة. وكصانع عطور، لطالما استخدمت الورد في ابتكاراتي جميعها. وإلى جانب رغبتي في الاحتفال بالعطور الشرق أوسطيّة في Louis Vuitton، أردت أيضاً الاحتفال بشغفي بالورود.

استعملت نوعين من الورود. هلّا تخبرنا عن الاختلاف بينهما؟
لجأت إلى الوردة الدمشقيّة May Rose من Grasse، إذ تذكّرني بطفولتي علماً أنّني عرفتها مذ كنت في الرابعة من عمري. هذه الوردة مميّزة وفريدة، فهي لا تنمو سوى في تلك المنطقة ويُعدّ العبير المستخرج منها دخانيّاً. أمّا الوردة الثانية، فعبيرها فاكهي. 

هل للوردتين اللون ذاته؟
في الواقع لا. فوردة Grasse زهريّة تماماً، في حين أنّ الوردة الأخرى حمراء. وفيما تُعدّ الأولى كبيرة للغاية مع 80 إلى 100 بتلة، لا تملك الوردة الثانية المستقدمة من تركيا أو بلغاريا سوى من 20 إلى 25 بتلة. 

قلت إنّ دبي تجد نفسها في القارورة وليس العكس. ما قصدك؟
كثيرة هي العلامات الأوروبيّة التي تبتكر العود حاليّاً، غير أنّه عود زائف يقلّد المتوفّر في المنطقة. كذلك، تعتقد علامات كثيرة أنّ الناس هنا لا يحبّون سوى العود. ولكنّ الحقيقة هي أنّ العطور المختلفة تروق للجميع، رجالاً ونساءً. وكنّا قد أطلقنا منذ أشهر قليلة عطر Attrape-Rêves المختلف وقد لاقى نجاحاً كبيراً في المنطقة، علماً أنّه فاكهي ولا يضمّ العود فقط. وكصانع عطور، أشعر بأنّ الناس سئموا من النفحات المتشابهة. وفي هذه المنطقة، يحبّون أسلوب العطور ذاته أي تلك القويّة والمكثّفة. أمّا التركيبات الجيّدة، فهي متعدّدة الأوجه. وأمر رائع أن نرى انتشار تأثير العطور الشرقيّة!

حين نتنشّق عطراً، نعيد إحياء ذكرى معيّنة أو إحساساً معيّناً. بمَ تربط هذا العطر؟
بالنسبة إليّ، يرتبط هذا العطر بذكرى لي في جدّة في المملكة العربيّة السعوديّة. فحينها، كنت في طريقي من مكّة إلى جدّة ولم أجد أحداً في الصحراء سواي. وكانت الشمس تغيب فشعرت بذلك النسيم وتوقّفت لأستمتع بتلك اللحظات، فكانت مميّزة للغاية. ولم تفارق تلك الذكرى ذهني، وتنشّقت خلالها الورود حتّى أنّني أربطها بها ربّما للون الرمال حينها مع المغيب. ذكرى جميلة للغاية، ففي هذه المنطقة أجواء خاصّة! ولا بدّ أن أقول أيضاً إنّني أحبّ عمان، فلو ذهبت إلى شاطئها صباحاً، لشعرت أنّ العالم لم يُخلق سوى قبل ساعات قليلة. أمر مميّز للغاية!

ألذلك أطلقت على العطر اسم Les Sables Roses؟
نعم، تماماً!