شعر

تأثير التوتر على صحة الشعر وأبرز الحلول لمعالجة المشكلة

تأثير التوتر على صحة الشعر وأبرز الحلول لمعالجة المشكلة

تأثير التوتر على صحة الشعر… هل كنت تعلمين أهمية هذا الموضوع؟

تشهد منطقتنا حالياً العديد من التوتّرات على مختلف الأصعدة، وذلك بسبب حرب بدأتها الدول وانعكست تداعياتها على بلداننا المختلفة. وحتّى لو أنّ البعض منّا لا تعيش في مواقع ومناطق مهدّدة مباشرة، وحتّى لو لم تكن التأثيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تطالنا بشكل مباشر، لا نستطيع أحياناً مواجهة المشاعر السلبية والقلق، فيتمسّك بنا التوتر.

وفي الواقع، يؤثر هذا التوتر على الصحة النفسية والصحة الجسدية على حد سواء. فهل تعلمين مثلاً أنّ التوتر يؤثر على الشعر، فيزيد من هشاشته وتساقطه، ما يشير إلى خلل في توازن صحة الشعر؟

ونلاحظ هذه الانعكاسات السلبية على الشعر بشكل خاص لأنّنا نعيش في منطقة يتطلّب مناخها عادةً عناية مكثّفة بالشعر للحفاظ على لمعانه وترطيبه في جميع الأوقات. وفي هذا السياق، تقول Maria Dowling، صاحبة صالون mariadowling Salon في دبي: “يتأثر الشعر من الداخل بكل ما يحدث من حولنا. وخلال الفترات الصعبة، أي حين ترتفع مستويات التوتر، يحوّل الجسم عادةً تركيزه نحو الوظائف الأساسية للحفاظ على استمراريتها. وبالتالي، يصبح نمو الشعر جانباً ثانوياً. ولذلك، يلاحظ كثيرون تزايد تساقط الشعر”.

كثيرة هي الدراسات التي تناولت وتتناول العلاقة بين التوتر وحالة تساقط الشعر Telogen Effluvium، أي تساقط الشعر المرتبط بالتوتر الجسدي أو العاطفي. وفي بحث نشرته مجلة Journal of Dermatological Science، تبيّن أنّ التوتر قد يؤثر على ما يصل إلى 70% من بصيلات الشعر، بما يحوّلها من مرحلة النمو إلى مرحلة الراحة، ما يسبّب بالتالي تساقطها.

أمّا أخطر ما في هذه الحالة، فهو عدم القدرة على تشخصيها مباشرةً لأنّ تساقط الشعر يبدأ عادةً بعد انقضاء شهرين إلى 3 أشهر من التوتر. وتقول Dowling: “حتّى لو بدا تساقط الشعر أمراً مفاجئاً، غير أنّ حدث متأخر من الناحية البيولوجية. والنتيجة السلبية التي نراها ترتبط بتوتر عانى منه الجسم منذ أسابيع أو حتّى أشهر”.

وفي منطقتنا العربية، وفي ظلّ التعرض لأشعة الشمس ما فوق البنفسجية بكثرة وتقلّبات مستويات الرطوبة والتنقّل المستمرّ بين الحرارة الخارجية والهواء المبرّد في الداخل، يتضاعف التأثير السلبي على الشعر، ما ينعكس في المزيد من التساقط والهشاشة والتغيرات في ملمس الشعر خلال فترات التوتر. ولذلك، من الضروري أن يكون الحفاظ على صحة فروة الرأس أولوية من الأولويات القصوى بالنسبة إليك.

ومن أبرز الخطوات التي يمكنك اتخاذها:

  • اتباع روتين عناية لطيف ومستمرّ، بدون إهمال استخدام العلاجات والماسكات والسيروم بشكل دوري كل أسبوع
  • التقليل من استخدام أدوات التصفيف الحرارية للحدّ من التأثير السلبي الإضافي على الشعيرات التي قد تكون هشة
  • ترطيب الشعر بعمق، سواء من خلال الماسكات الخاصة أو استعمال الزيوت الطبيعية
  • حماية الشعر من الأشعة ما فوق البنسفجية، من خلال رذاذ الحماية أو اعتمار القبعة طوال الوقت أو حتّ الجلوس بعيداً عن الشمس، علماً أنّ الشعر يتأثر بالشمس تماماً كما البشرة
  • اتباع عادات حياتية صحية، مثل الحصول على ساعات كافية من النوم والالتزام بنظام غذائي صحي والتحكّم بالمشاعر السلبية قدر الإمكان لمنعها من السيطرة عليك

وبالتالي، تساقط الشعر يرتبط أيضاً بالرفاه العاطفي. وتضيف Dowling: “لا تنفصل صحة الشعر عن نمط الحياة. ففي نهاية المطاف، لا يجب أن تركّزي على معالجة العوارض، بل السبب الجذري. وللحفاظ على شعر صحي، لا يكون التركيز على الخطوات السريعة، بل على تعزيز صحة الشعر وتغذيته ليستطيع مواجهة جميع الظروف الداخلية والخارجية التي يمكن أن تؤثر عليه سلباً”.

اقرئي أيضاً: تساقط الشعر في الربيع مشكلة يتحدث عنها الجميع، فما هو الحل؟

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية