تكشف Hermès عن أوّل كريم أساس أو فاونديشن من ابتكارها Hermès Plein Air، حيث طوّرت من خلاله رؤيتها للسحنة النضرة والمشرقة والطبيعية. وفيما اختارت الدار العالمية تحويل روتين المكياج إلى تجربة متكاملة من خلال فرشاة Le Perfecteur وباليت وأداة التطبيق، أردنا الانغماس أكثر في هذا العالم الجمالي. لذلك، كانت لنا هذه المقابلة المميّزة مع Gregoris Pyrpylis، المدير الإبداعي لـHermès Beauty.

- كيف اكتشفت شغفك بالمكياج؟ وكيف ينعكس ذلك في حياتك اليومية؟
بدأت علاقتي بالمكياج بطريقة لا شعورية حين كنت صغيراً في السنّ، ثم تحوّلت إلى شغف ملموس حين أصبحت في الـ18 أو الـ19 من عمري. نشأت في اليونان ولطالما أحببت الأعمال الفنية والحرفية والألوان. وفي الـ12 من عمري، بدأ اهتمامي بالموضة لا سيّما من خلال المجلات، حين تابعت الصور والتنسيقات والإطلالات، لكنّني لم أفكّر في ذلك كمهنة. وحين بلغت الـ18 عاماً وانتقلت إلى أثينا لتعلّم الأدب الإنجليزي، ساعدت صديقة لي في وضع المكياج قبل الخروج وأذهلت بالفعل بتأثير المكياج ليس فقط على المظهر الخارجي، بل أيضاً على الداخل والمشاعر. وهنا، اكتشفت القوة التحويلية للمكياج.
- يُشار إلى Hermès Plein Air على أنّه فاونديشن يعزّز العناية بالبشرة وبتركيبة مات معزّزة للإشراقة. كيف جمعت بين التركيبة المطفية واللمسات المضيئة، وبين المكياج والعناية بالبشرة؟

يعكس الاسم Luminous Matte Skincare Foundation جوهر هذا الابتكار. وصحيح أنّ استخدام كلمتيّ Luminous وMatte قد يبدو تناقضاً، غير أنّ Hermès لطالما ركّزت على الأبحاث والتوازن والانسجام. لم أرغب في ابتكار تركيبة لامعة، بل في التوصّل إلى توازن مثالي ما بين المات والإشراقة الطبيعية. وبالنسبة إليّ، يعكس هذا أيضاً البشرة الصحية المضيئة ويجسّد رؤية Hermès إذ لا نتحدث عن “الجمال الصاخب” بل “الجمال الراقي والخفي”. وفي ما يتعلّق بالعناية بالبشرة، فهي تشكّل أساس هذا الفاونديشن وأساس ابتكاره. الهدف من التركيز عليها في التركيبة ليس تسويقياً، بل الجوهر. فلطالما اشتهرت Hermès بتقديم منتجات ترافق عملائها بالجمال والراحة والتسلية، ومنتجات تدوم طويلاً. ومن هذه الفكرة، انطلقت ونظرت إلى البشرة وكأنّها شيئاً ثميناً نريد الحفاظ عليه، بدون تحويلها أو إخفائها.
- ما التحديات التي واجهتها لتحويل رؤيتك إلى واقع، أي إلى فاونديشن بتركيبة نهائية مثالية؟
بالطبع واجهنا تحديات، فقد استغرقنا العمل على هذا المنتج 4 سنوات. ومن أكثر الصعوبات التي واجهتها كانت التركيز على العناية بالبشرة في التركيبة وتحقيق الانسجام بين مكونات البشرة والصبغات اللونية. فقد أردت تغطية متوسّطة إلى كاملة مع إمكانية تعزيزها، أي تغطية ليست خفيفة إنّما ليست كثيفة أيضاً. في المقابل، 82% من تركيبة الفاونديشن هي للعناية بالبشرة، مع 3 مكوّنات نشطة أساسية هي النياسيناميد لتحسين البشرة وتغذيتها وحمض الهيالورونيك لترطيب فائق ومكوّننا الخاص المستخرج من التوت الأبيض المضاد للأكسدة لحماية البشرة وتعزيز امتلائها. كذلك، 71% من المكوّنات طبيعية، فيما نضمن نتائج عالية الفعالية وتدوم طويلاً حتّى 16 ساعة مع مقاومة للرطوبة والتعرّق. وقد تطلّب كل ذلك اختبارات كثيرة لضمان فعالية فورية وعلى المدى الطويل. أمّا أكبر التحديات، فكان إدخال عامل الحماية من الشمس (SPF)، غير أنّني تراجعت عن ذلك بسبب أثره على الدرجات اللونية وتغييرها.
- ترافق هذا الفاونديشن فرشاة وباليت، أخبرنا أكثر عن هذه التجربة التي تقدّمها في روتين المكياج.

تُعتبر الحرفية جزءاً لا يتجزأ من هوية دار Hermès، ولذلك يساعد ابتكار الأدوات المناسبة في الحصول على نتائج سريعة وفعّالة. وقد استلهمت من جميع الحرفيين العاملين في ورشة Hermès، حيث أنّهم يعملون بسرعة بفضل الأدوات التي يمتلكونها، وأتحدث هنا عن عمل ذكي وليس عملاً إضافي. وقد ابتكرت هذه الأدوات ليس لأنّنا نعيش في عالم متسارع فحسب، بل أيضاً لتكريم الوقت الذي نمضيه ونحن نضع المكياج، سواء 10 أو 15 دقيقة، باعتباره وقتاً نتواصل فيه مع أنفسنا.
- ما أهم 3 قيم تجسّدها دائماً في منتجات Hermès؟
أوّلاً، التمسّك بخبرتنا في مجال الألوان والحفاظ على الفروقات الدقيقة بين مختلف التدرّجات اللونية، لا سيّما أنّها سمة من سمات الدار، حيث تقدّم Hermès أكثر من 75,000 لون من الحرير وأكثر من 900 لون من الجلد. ثانياً، التفكير في الشيء كقطعة خالدة، حيث نركّز على التصميم وعلى استخدام مواد عالية الجودة، بالإضافة إلى احترام البيئة والكوكب الذي نعيش فيه، مثل إعادة تدوير العبوات على سبيل المثال. أمّا القيمة الأخيرة التي يمكن أن أتحدّث عنها، فهي تناقل ابتكارات Hermès ومنتجاتها كإرث خالد يجسّد الحرفية والبراعة، أي إعطاء الأولوية للجودة والصدق بدلاً من اللحاق بالاتجاهات السريعة.
- لا شكّ في أنّ رؤية الأجيال الجديدة للجمال مختلفة. فكيف تواكب هذا التجدّد مع الحفاظ على إرث Hermès؟
أعتقد أنّ Hermès Beauty تجسّد فلسفة Hermès وقيمها، وهي بمثابة بوابة تدعو الجيل الجديد إلى دخول عالم الدار. وتساعد الأسعار المتاحة في الوصول إلى هذه الشرائح الأصغر سناً، حيث تُعتبر المنتجات الجمالية ميسورة التكلفة مقارنةً بحقائب Hermès، وهذا ما يسمح باختبار تجربة عالية الجودة بسعر معقول. وبالنسبة إليّ، نستطيع الوصول إلى الأجيال الجديدة وجعلها تقدّر ابتكاراتنا بفضل حرصنا على استخدام مكوّنات متميّزة في فعاليتها وعلى إدخال بعض لمسات الجرأة والمرح. وحين أبتكر، لا أتبع اتّجاهات معيّنة، بل أركّز على تقديم رؤية جمالية دائمة لأتوصّل إلى مجموعات تحاكي روح الدار وتلامس جميع الأجيال.
اقرئي أيضاً: تعرّفي على علامة Lanolips الأسترالية المعروفة بأشهر مرطب شفاه عالمياً
















