حمّامات الشمس: هل هي الخيار الأنسب؟

مع اقتراب موسم الصيف، لا يغيب تسمير البشرة عن بالنا. وبين حمّامات الشمس المتوفّرة في مراكز كثيرة ومنتجات التسمير التي تقدّمها مختلف العلامات التجاريّة، تضيعين وتتساءلين عن الخيار الأنسب. لذلك، حرصنا على لقاء اختصاصيّة الجلديّة د. Janet Prystowsky (www.janetprystowskymd.com) لتطلعنا على تفاصيل أكثر حول هذا الموضوع.

ما هو التسمير الاصطناعي تحديداً؟
التسمير الاصطناعي هو تعريض البشرة لمصابيح ضوئيّة مصمّمة خصّيصاً لبعث أشعّة فوق بنفسجيّة بغية الحصول على بشرة سمراء. وبالنسبة إلى الآلات التي تُستعمل لهذا النوع من التسمير، فلا بدّ من القول إنّ أنواعها متعدّدة. ففي بعض الأحيان، تقف المرأة داخل الآلة لوقت محدّد للتوصّل إلى النتيجة المرغوب فيها. أمّا في أحيان أخرى، فيتاح لها التمدّد على المصابيح التي تسمّى في هذه الحالة أسرّة التسمير. 

كيف تعمل حمّامات الشمس وأسرّة التسمير؟
يشكّل الضوء المنبعث من المصابيح جزءاً من طيف طاقة أشعّة الضوء التي تؤدّي إلى اسمرار البشرة. انطلاقاً من ذلك، تُحفَّز الخلايا الصباغيّة لإنتاج المزيد من الصباغ (الميلانين)، وهذا ما يمنع دخول الأشعّة فوق البنفسجيّة إلى الحمض النووي في خلايا الجلد. وعلى الرغم من أنّ الاسمرار يقي البشرة من آثار التعرّض لهذه الأشعّة السلبيّة، ليس طريقة مثاليّة للحماية ما يؤكّد على أهميّة الكريمات الواقية، علماً أنّ الأشعّة فوق البنفسجيّة مسبّبة للسرطان.

هل من رابط بين نوع البشرة وعمليّة التسمير الاصطناعي؟
في حال كانت البشرة فاتحة للغاية ولا تسمرّ عند تعرّضها لأشعّة الشمس الطبيعيّة إنّما تحترق، لا يُحتمل اسمرارها في حمّامات الشمس أو أسرّة التسمير. أمّا إذا كانت تسمرّ بسهولة في الشمس، فالتسمير الاصطناعي مناسب لها أيضاً.

هل التسمير الاصطناعي أكثر فعاليّة من التسمير الطبيعي؟
لا بدّ من القول إنّ التسمير الاصطناعي لا يتسبّب بحروق، لأنّ الأشعّة فوق البنفسجيّة المسؤولة عن ذلك لا تنبعث بشكل كبير في الآلات المستعملة. غير أنّ عدم الاحتراق لا يعني أنّ التسمير الاصطناعي آمن. ففي الواقع، يرفع هذا الأخير خطر الإصابة بسرطانات الجلد.

ما هي إذاً الاحتياطات الواجب أخذها في الاعتبار؟
من الضروري الابتعاد قدر الإمكان عن التسمير الاصطناعي! فما من غاية جماليّة تستحقّ تعريض الذات لخطر الإصابة بالسرطان! ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ بلداناً كثيرة تمنع اللجوء إلى التسمير الاصطناعي لكل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره. 

وهل يعني ذلك أنّه لا يمكن اعتبار التسمير الاصطناعي بديلاً آمناً عن التسمير الطبيعي؟
بالطبع لا! ففي التسمير الاصطناعي، لا تكون أطوال موجات الضوء متوازنة وقد ينتج عن ذلك التعرّض لضعف الأشعّة فوق البنفسجيّة بخمس مرّات أو أكثر مقارنةً بالتسمير الطبيعي. 

ماذا عن الدراسات في هذا الخصوص؟
في الواقع، تقدّر إحدى الدراسات التي أجراها مركز مكافحة الأمراض أنّ منع التسمير الاصطناعي للذين لم يبلغوا الثامنة عشرة من العمر يساهم في تجنّب 61839 حالة سرطان جلد و6725 وفاة من جرّائه. كما وتوصي إدارة الغذاء والدواء بعدم لجوء هذه الفئة العمريّة إلى هذا التسمير. بالإضافة إلى ذلك، صنّفت منظّمة الصحّة العالميّة آلات التسمير بالأشعّة فوق البنفسجيّة ضمن المجموعة الأخطر والمسبّبة للسرطانات لدى الإنسان.

وفي هذه الحالة، هل منتجات التسمير هي الخيار الأنسب؟
في حال كنت تحرصين تماماً على الحصول على إطلالة سمراء، تُعدّ منتجات التسمير سواء الرذاذات أو الكريمات الخيار الأكثر أماناً. وفي هذه الحالة، لا بدّ من تجنّب دخول المواد الكيميائيّة إلى الفم والأنف والعينين.