هذه الطريقة مفيدة لعقاب طفلك… هل جربتها يوماً؟

تحتاجين أحياناً إلى أن تعاقبي طفلك لقيامه ببعض الأعمال المنافية للقواعد. لكنك قد تلجئين إلى الصراخ أو التهديد. وبحسب الخبراء تعتبر هذه الطريقة خاطئة. إذاً، ما هي طريقة العقاب المناسبة؟

أقرئي:التربية الإيجابية: 3 أسرار تتعلمينها من الأهل الذين لا يضربون أطفالهم

يتخلى الكثير من الأهل حالياً عن الضرب والصراخ عندما يتعلق الأمر بتربية أبنائهم ويتوجهون إلى التفاهم مع هؤلاء بدلاً من ذلك بحسب ما قالت اختصاصية علم النفس جيل ماري فالي لموقع Enfant.com.

وأضافت: «لم تعد التربية الحديثة والعصرية والذكية تنسجم مع العنف أو مع التهديد بالحرمان من بعض الأمور. وقد بات الكثيرون يرفضون العقاب بهذه الطريقة. ولكن،على الرغم منذلك، أرى أن العقاب يبدو في بعض الأحيان مفيداً ويعود بمنافع تربوية».

ما هو العقاب المفيد؟

في حال قام طفلك بخرق قاعدة ما، من المفيد أن يعرف أن هذا التصرف خاطئ. وفي هذه الحالة يصبح العقاب مفيداً لأنه يعلّمه عدم خرق القواعد من جديد. كما أنّه يذكره في أوقات لاحقة بالممنوعات ويجعله يلتزم أكثر فأكثر بالقيام بالتصرفات التي لا تلحق الأذى به أو بأي أحد آخر.

اقرئي: كم كوباً من الماء على المرأة الحامل أن تشرب يومياً؟

متى لا تعاقبيه؟

منالخطأ أن تعاقبي طفلك في حال قام بفعل خاطئ من دون قصد. ففي هذه الحالة قد تضعفين ثقته بنفسه لأنه لن يجرؤ بعد ذلك على القيام بأي عمل خوفاً من أن يرتكب الأخطاء ويتعرض للعقاب. لذا، لا تلجئي إلى تأنيبه بشدة في حال كسر شيئاً ما من دون قصد. ولكن قومي بتنبيهه في المقابل.

أما إذا كنت تسألين: «وماذا أفعل في حال كسر شيئاً ما بعدما طلبت منه مرات عدة عدم الاقتراب منه أو لمسه»؟ فتجيبك الخبيرة: «يبدو الأمر أكثر تعقيداً في هذه الحالة. فعليك أن تفكري ملياً قبل أن تقومي بمعاقبته. لا شكّ في أنّه خرق القاعدة التي فرضتها. لكن هل كان عليك ترك الشيء الذي كسره في متناول يديه؟».

اقرئي: عززي حاسة الشم لدى طفلك بخطوات بسيطة

وتتابع: «إذا كان طفلك يبلغ عامه الأول أو الثاني، فهو يمر بمرحلة الاختبار والتجربة والاكتشاف. لذا من الطبيعي أن يلمس الكثير من الأشياء. وفي هذه الحالة يمكنك تنبيهه بلهجة جدية عن طريق الكلام. لكن لا تبالغي في ذلك. فليس عليك إخافته، بل جعله يفهم أن ما قام به أمر خاطئ».

في أي سنّ تبدئين باستخدام العقاب؟

يمكنك البدء بذلك في سن الثانية. وفي هذه الحالة يهدف العقاب إلى الإصلاح وتقويم التصرفات.

أما في سن الـ3 سنوات وحيث يبدأ الطفل بتعلم القيام ببعض التصرفات الخاطئة عن سابق تخطيط، فمن الأفضل أن تراعي دقة المرحلة وأن تشرحي له ماهية الخطأ الذي ارتكبه وأن تلجئي إلى طريقة التفاوض والحوار.

وفي هذا السياق تقول الخبيرة: «ليكون العقاب فعالاً يجب أن يترك أثره لدى الطفل. ولا نقصد بهذا أن يؤلمه أو يهينه. بل من الضروري أن يكون منتجاً ومفيداً. فالعقوبة المهينة لا تجعل الطفل يتحمل مسؤولية ما قام به بل تشعره بالذنب وهو ليش شعوراً يساعد على نمو شخصيته بشكل صحيح».

اقرئي: كيف تحمين أولادك من خطر «الحوت الأزرق»؟

وتتابع: «أما الضرب على المؤخرة فهو يدفعه إلى التفكير على النحو التالي: لقد قمت بتصرف أغضبت والدتي وهي ضربتني. إذاً نحن متساويان. وفي المرة المقبلة سأهرب ولن أجعلها تمسك بي. وهذا لا يساعده بالطبع على إصلاح تصرفاته».

ما هي أفضل طريقة للعقاب؟

الحرمان هو أفضل الطرق للعقاب التربوي. لكن الخبيرة تنبهك إلى ألا تقتربي، أثناء تطبيقها، من حاجات طفلك الأساسية. فلا تحرميه مثلاً من الحلوى التي يتناولها عادة بعد وجبة الغداء أو من المشاركة في النشاطات اللاصفية. فإذا كان عمره يتراوح بين 4 و12 سنة يمكنك أن تحرميه من مشاهدة التلفزيون لبعض الوقت. فهذا يزعجه ويجعله يشعر بأن عليه إصلاح الخطأ الذي ارتكبه.

إعداد: سناء دياب شرارة
شاركينا رأيكِ
مقالات ذات صلة
إخترنا لكِِ
المزيد من نصائح