تانيا فاخوري: ما لا تعرفينه عن الذكاء العاطفي… هكذا يحدّد مستقبل طفلك

يعتبر الذكاء العاطفي من المفاهيم التي لا تزال غامضة بالنسبة إلى الكثير من الأهل. لكن بات اليوم من الضروري أن يعرف هؤلاء كيفية تنميته لدى أطفالهم لأنه طريقهم إلى النجاح. هذا ما قالته في مقابلة مع «هيا» تانيا فاخوري المديرة الشريكة لـThe Change Associates على هامش مشاركتها في مؤتمر «رفاه الآباء والأمهات والأطفال» Parent And Child Wellbeing الذي ينعقد في دبي في 28 مايو.

اقرئي: هذه الطريقة مفيدة لعقاب طفلك… هل جربتها يوماً؟

لماذا قررت المشاركة في مؤتمر «رفاه الآباء والأمهات والأطفال»Parent And Child Wellbeing؟

في الحقيقة يمكن القول إن هذا المؤتمر يشكل مباردة مميزة وخطوة مهمة في اتجاه تعميم الحذر في التعامل مع مختلف التحديات التي يواجهها الأهل في العصر الحالي، أي عصر الشاشة والمشاكل الصحية ونوبات الغضب وغير ذلك.

تهتمين بقضية الذكاء العطفي. فهل يمكنك إيضاح معنى هذه العبارة؟

نعم، الذكاء العاطفي يعني ببساطة: القدرة على التعامل بذكاء مع انفعالاتنا ومع مشاعر الأشخاص الآخرين. ويشمل هذا: تفهّم المشاعر الذاتية ومشاعر الآخرين، فهم أسباب ونتائج هذه الانفعالات، التعبير عنها بطريقة مناسبة وتنظيمها بشكل فعال.

اقرئي: التربية الإيجابية: 3 أسرار تتعلمينها من الأهل الذين لا يضربون أطفالهم

ولأنك متخصصة في مجال الذكاء العاطفي هل ستتناولين هذا الموضوع خلال المؤتمر؟

بالطبع سيكون الذكاء العاطفي من أبرز المواضيع التي سيتم التطرق إليها ومناقشتها.

ولماذا يجب تنمية الذكاء العاطفي لدى الطفل؟ ما أهمية ذلك؟

لأنه مهارة مهمة جداً بالنسبة إلى الجميع، أي بالنسبة إلى كل شخص يريد تحقيق النجاح في حياته. وهو يشكل اليوم في مجال الأعمال معياراً للنجاح في مكان العمل. والسبب هو أن على كل شخص، أياً بلغ مستوى ذكائه وخبرته أن يعرف كيفية التحكم بانفعالاته وردود أفعاله والتعامل مع التوتر ومع تأثير الأشخاص الآخرين. فهذا يؤدي دوراً أساسياً في نجاحه. ويمكن البدء بتطوير هذه المهارة لدى الاشخاص منذ سنّ العامين ونصف.

لكن بعض الأهل لا يدركون أهمية الذكاء العاطفي.

هذا طبيعي لأن «الذكاء العاطفي» مفهوم جديد ويتطلب فهمه بعض الوقت. ولهذا يمكن للاختصاصيين في مجال التربية والتدريب النفسي والتعليم بذل الجهود من أجل المساعدة على ذلك.

اقرئي: كيف تعرفين أن طفلك يتعرض للتنمر؟ هكذا تساعدينه

وكيف يمكن بناء الذكاء العاطفي لدى الأطفال؟ ما هي الخطوات؟

القاعدة الأولى التي يجب مراعاتها من أجل بناء الذكاء العاطفي لدى الأطفال هي «التعاطف». وهي المهارة رقم 1 من أصل 30 التي أعلمها للأهل ضمن برنامج يستمر لـ5 أسابيع تحت عنوانThe EFG’s of Parenting.

أما أبرز الطرق لتنمية القدرة على التعاطف، فهي الحضور والاستماع وفهم وتقبل انفعالات الأطفال وما يدفعهم إلى إظهارها.

اقرئي: كيف تحمين أولادك من خطر «الحوت الأزرق»؟

وهذا يساهم في تنمية ذكائهم العاطفي لهذه الأسباب:

يجعلهم يشعرون بالأمان فيعبرون عن انفعالاتهم الخاصة ويقبلونها. وهذا لا يحسّن حالتهم العقلية والجسدية فقط، بل يمكنهم من التعامل مع تلك الانفعالات والتخلص منها.

يساعدهم ذلك على التعامل مع مشاعرهم من دون أن يعيشوا نوبات الغضب أو التوتر.

يجعلهم يدركون أن الانفعالات ليست خطراً ولا عيباً وأنه يمكن التحكم بها والسيطرة عليها بذكاء.

إعداد: سناء دياب شرارة
شاركينا رأيكِ
مقالات ذات صلة
إخترنا لكِِ
المزيد من نصائح