فاطمة الملا: أستلهم مجموعاتي من ثقافتنا

تلفتنا دائماً المصمّمة الإماراتيّة فاطمة الملا بتصاميمها الفريدة من نوعها، فهي تتّخذ لنفسها خطّاً لا يشبه غيره ويتّسم بالحسّ المرهف والذوق الرفيع، ما جعلها رائدة في مجال التصميم، إذ إنّها تستلهم من كل ما يحيط بها. هذا العام، اختارت فاطمة المشاركة في معرض رمضان الثاني الذي يشكّل جزءاً من فعاليّات ليالي تريانو. من هنا كان لنا هذا الحديث الخاصّ معها حول هذه المشاركة وحول تفاصيل
مجموعتها الأخيرة.

أخبرينا أكثر عن نفسك وعن علامتك التجاريّة.

بعد أن تخرّجت من الجامعة الأميركيّة في الشارقة في العام 2011 ونلت شهادة في علم الاتّصال المرئي، بدأت بالبحث عن عمل وقد عُرضت عليّ بعض الوظائف إلّا أنّني كنت أشعر بأنّه ثمّة خطب في مكان ما فرفضت كل العروض. بعدها، قرّرت أن أبحث في مكان آخر وبما أنّ اختصاصي الثانوي كان التصوير ولطالما أحببت الصور، قرّرت أن أبدأ بمدوّنتي الخاصّة في العام 2011. تطوّر FMM من المدوّنة أوّلاً كان تطوّراً طبيعيّاً ولم أخطّط يوماً للخطوة التالية إنّما كنت أشعر بأنّني أفعل الصواب على الأقلّ وبأنّه ما من خطب في الأمر فأحببت كل مرحلة وكل عمل قمت به.

وبما أنّني شخص فضولي بطبيعته ويحبّ استكشاف كل ما يحيط به، أسّست بالفعل مدوّنتي الخاصّة. وأعجبتني فكرة مواقع التواصل الاجتماعي وطريقتها في جعل الناس يتواصلون أكثر مع بعضهم البعض. فلاحظت أنّ المنتجات الفاخرة التي كنّا نشاهدها سابقاً على السجّادة الحمراء وحسب باتت تجتاح الإنترنت فيراها الناس في كل أنحاء العالم. وأثار ذلك اهتمامي وأثّر في أعمالي. ورحت أفكّر وألاحظ كيف أنّ عالمي الصغير في الإمارات لديه قواسم مشتركة مع العالم خلف المحيطات، إلّا أنّ عالمي العربي ما زال يتميّز عن غيره. وهكذا بدأت أرسم ما أراه فأترجم هذه الحضارة وكل التنوّع في مجتمعنا في رسوماتي واستخدمت أيضاً أسلوب الفنّ الشعبي وبعض الجمل باللغة العربيّة والرموز العربيّة بطريقتي الطريفة والمرحة.

كيف تصفين أسلوبك الخاصّ؟

العامل الأهمّ في أسلوبي الخاصّ هو الألوان، كما أنّني أحبّ أن أجرّب صيحات الموضة الجديدة أيضاً. وأنا أفضّل دائماً أن أرتدي الملابس المميّزة التي تشكّل تصريحاً قويّاً في عالم الموضة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المجوهرات والأكسسوارات التي أختارها. وأنا معجبة جدّاً بالعلامات التجاريّة اليابانيّة أيضاً.

أخبرينا عن مجموعتك الجديدة لموسم ربيع وصيف 2017.

إنّ مجموعاتي كلّها وعلامتي التجاريّة بشكل عامّ مستوحاة من الحضارة والثقافة. لكنّ هذه المجموعة الأخيرة مختلفة بعض الشيء لأنّها تستهدف شريحة أكبر من النساء. فالتفاصيل فيها دقيقة جدّاً وقد استغرقني ابتكار هذه التصاميم وقتاً طويلاً وتطلّب منّي مجهوداً كبيراً أيضاً.

من أين تستمدّين الوحي في التصاميم التي تبتكرينها؟

أنا أستوحي كثيراً من الرحلات التي أقوم بها ومن التواصل مع الناس وطبعاً من تعليقات كل من يحيط بي.

أيّ قطع هي الأكثر مبيعاً لهذا الموسم؟

لقد رحّب الوكلاء والزبونات بمجموعة الأكسسوارات الجديدة التي أطلقناها فكلها تصاميم فريدة من نوعها ولا سيّما أغلفة الهواتف. كما أنّ فستان الأورغنزا كان دائماً من أبرز القطع التي تفضّلها زبوناتنا.

لمَ اخترت المشاركة في معرض رمضان الثاني الذي يشكّل جزءاً من فعاليّات ليالي تريانو؟

يشكّل هذا المعرض منصّة لكل المصمّمين كي يتمكّنوا من عرض مواهبهم، كما يسمح للزبائن من جهة أخرى بأن يكتشفوا هذه المواهب الجديدة.

ما الذي ستضيفه مشاركتك هذه على علامتك التجاريّة؟

ستضفي مشاركتي هذه المزيد من المصداقيّة على علامتي التجاريّة حتماً وستزيد من انتشارها أيضاً. فالتعاون مع متجر مهمّ مثل تريانو يشكّل خطوة جيّدة لعرض تصاميم علامتي التجاريّة على شريحة أكبر من الزبائن.

من هم المصمّمون الذين تعتبرينهم أيقونات في عالم الموضة؟

أنا أحبّ المصمّمين في دار Gucci وDolce & Gabbana وAnela Rosso وIris Applefield.

ما تقييمك لوضع الموضة في الإمارات بشكل عامّ؟

أظنّ أنّه ثمّة دائماً شيء جديد في عالم الموضة الذي يتطوّر باستمرار في الإمارات، ولا سيّما مع العلامات التجاريّة التي تأتي إلى المنطقة لعرض تصاميمها المختلفة. هناك أيضاً مشاريع مهمّة مثل حي دبي للتصميم الذي يركّز بشكل خاصّ على المواهب العالميّة والمحليّة أيضاً. ونلاحظ أنّ الإماراتيّين باتوا يخاطرون أكثر ويقدّمون تصاميم جريئة ولا سيّما مع ظهور علامات تجاريّة جديدة متخصّصة بالعباءات تقدّم المزيد من الألوان والأساليب الجديدة.

إلى أيّ درجة تعتمدين على وسائل التواصل الاجتماعي للتسويق لتصاميمك؟

أعتمد كثيراً على وسائل التواصل الاجتماعي ولا سيّما أنّ علامتي التجاريّة قد بدأت من خلال Instagram. لم ألجأ يوماً إلى مساعدة شركة متخصّصة في العلاقات العامّة فأنا دائماً أستخدم وسائل التواصل الاجتماعي. واليوم مع موقعنا الإلكتروني الجديد، تمكّنا من التوسّع أكثر.

ما النصيحة التي تسدينها لكل امرأة ترغب في تأسيس عملها الخاصّ في الإمارات؟

أنصحها بأن تكون منظّمة وأن تعرف تماماً ما تريده. فإنّ إنشاء عملك الخاصّ يتطلّب الجرأة والمرونة أيضاً ولا بدّ من أن تحبّي عملك كي تتمكّني من النجاح. كما أنّ الإصرار والشغف والعمل الدؤوب عوامل مهمّة للحفاظ على عملك الخاصّ والاستمرار في تطويره. ونحن محظوظون في الإمارات لأنّ الكثير من الشركات تمكّنت من النجاح وذلك بفضل دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يقدّم مساعدته لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسّطة.

ما هي مشاريعك المستقبليّة؟

أطمح إلى تطوير FMM ونشرها أكثر فأكثر لتصل إلى العالميّة كي أنقل ثقافة دبي وحضارتها إلى العالم أجمع.

اقرئي أيضاً: هكذا يفكّر مبدعو الموضة، مجموعة CHLOÉربيع وصيف 2017، مجموعة GIVENCHYربيع وصيف 2017

 
شارك