كيف نعت النجمات عز الدين عليا؟


توفي مصمم الأزياء الفرنسي التونسي عز الدين عليا  عن 77 عاماً، وقد أحزن الخبر عشرات النجمات وآلاف النساء اللواتي أحببن أزياء الراحل الشهير.

وهو كان يعرض أزياءه في باريس بحسب جدوله الخاص، بعيداً عن الزخم الذي يحيط بفعاليات أسبوع الموضة.

اقرئي: التنورة Midi تعيدكِ إلى عصر الموضة الجميل

حزن النجمات على رحيله

نعت النجمات العربيات والعالميات المصمم الموهوب إذ نشرت نانسي عجرم على صفحتها على إنستغرام فيديو جمعها به وهو يثبّت على رأسها أكسسواراً حمل توقيعه فيما ارتدت فستاناً أسود رائعاً من إبداعاته، وكتبت باللغة الفرنسية ما معناه “وداعاً لفنان استثنائي، سنفتقدك كثيراً.. شكراً على لطفك لقد كانت معرفتك شرفاً لي… العالم خسر مبدعاً ومرجعاً في عالم الموضة وأنا خسرت صديقاً أكن له كل الاحترام، ما من كلمات تعبر عن الحزن الذي أشعر به”.

عز الدين عليا مع نانسي عجرم

كما عبرت عارضة الأزياء التونسية ريم السعيدي عن حزنها، ونشرت صورة لها مع المصمم أرفقتها بعبارة “خبز حزين جداً”.

بدورها، علقت النجمة التونسية هند صبري على خبر وفاة المصمم وقالت في تغريدة عبر تويتر: “التقطت هذه الصورة الأسبوع الماضي، في مطبخه الأسطوري، 7 شارع دي موسي وكان كثير النكات وفي روح جيدة، وعدته أن احضر له الفلفل الحار من جنوب مصر في المرة القادمة، ولكن لم أكن أعرف أنه لن يكون هناك “مرة قادمة”.

من جهتها، نشرت نجمة تلفزيون الواقع كيم كرداشيان صورة لها مع المصمم عز الدين عليا عبر حسابها الرسمي على تطبيق إنستغرام، وعلقت عليها قائلة: “ببساطة أنت الأفضل، تشرفت بمعرفتك، سأفتقدك كثيرًا، لترقد روحك بسلام سيد عز الدين”.

وأعربت المغنية الأميركية مادونا عن حزنها الشديد بوفاة المصمم عز الدين، ونشرت صورة عبر موقع تويتر أرفقتها بتغريدة “لترقد روحك الجميلة بسلام، تشرفت بالتعرف إليك والعمل والضحك معك، لترقد بسلام”.

أمّا فيكتوريا بيكهام، مصممة الأزياء العالمية، فنشرت صورة للمصمم وعلّقت عليها: “يوم حزين، ارقد بسلام عز الدين، كنت أكبر ملهم لي”.

البداية من أسرة متواضعة

ولد عليا في أسرة تونسيّة فقيرة فقد كان والداه فلّاحين يعملان بجهد كي يضمنا لأولادهما حياة كريمة.

من داخل منزله البسيط تأثّر Alaïa بأختيه اللتين كانتا تحبّان اختيار الفساتين الجميلة والتفنّن بتغيير موديلاتها كي يجدّدن في إطلالاتهنّ، فأحسّ الفتى الصغير بأنّه مفتون بعالم الأقمشة وبدأ شغفه في خياطة الأزياء وتصميمها.اختار الفتى الأسمر تعلّم فنّ النحت فدرس هذا الاختصاص في École des Beaux-Arts في تونس، وخلال هذه المرحلة ازدادت معرفته بتكاوين الجسم البشري فبات قادراً على رصد ما يليق به ويجمّل صورته. وبعد تخرّجه، عمل لفترة كمساعد خيّاط وبات يصمّم الأزياء لزبائن خاصّين أعجبوا بأسلوبه ووثقوا بذوقه.

اقرئي: BRETON STRIPES من عالم البحار إلى دنيا الموضة

الانتقال إلى باريس

لأنّه لم يرد أن يظلّ محليّاً، انتقل في العام 1957 إلى باريس حيث عمل لفترة مع Guy Laroche ثمّ مع Thierry Mugler إلى أن افتتح مشغله الخاصّ، فجذبت تصاميمه النساء الراقيات والشهيرات في تلك الفترة مثل Marie-Hélène de Rothschild وGreta Garbo، إذ وجدن في أسلوبه وقصّاته الأنثويّة والضيّقة وتركيزه على التفاصيل ما كنّ يبحثن عنه لتكتمل أناقتهنّ، فبات اسمه معروفاً في فرنسا ما خوّله القيام بخطوة مهمّة ساهمت إلى حدّ كبير في انتشاره في العام 1980.

هند صبري مع عز الدين عليا

الوصول إلى أميركا

أطلق المصمّم التونسي في العام 1980 أوّل خطّ ملابس جاهزة وانتقل إلى بوتيك أكبر وأفخم، وقد أشادت الصحافة الفرنسيّة بأزيائه ما ساهم في انتشارها في الأوساط النسائيّة الأرستقراطيّة، ليتمكّن بعدها بأربعة أعوام من نيل جائزة أفضل مصمّم أزياء.وقد خرج اسمه من الحدود الفرنسيّة وأوروبا باتّجاه سوق الولايات المتّحدة الأميركيّة الذي دخله في العام 1988 حين افتتح أوّل متجر له في نيويورك.

لأنّه اعتاد نحت الجسم أثناء دراسته لهذا الفنّ، يسعى Alaïa عند تصميمه لأيّ فستان إلى أن تبدو المرأة التي ترتديه بأبهى صورة، تلك الأقرب إلى الكمال. لذلك استحقّ لقب «المعلّم» فهو لا يصمّم قطعة ويترك مهمّة تنفيذها لموظّفيه، بل يقوم بنفسه بالحياكة واختيار الأقمشة، كما أنّه يحمل المقصّ ليغيّر في الموديل وهو على جسم العارضة حتى يبدو بأفضل شكل ممكن فيُظهر جمالها الخاصّ. وقد اشتهر أيضاً بتقديمه التصاميم الضيّقة والبسيطة بعيداً عن التعقيد والمبالغة.

أكسسوارات لافتة

لم يكتف Alaïa بعالم الأزياء بل دخل مجال تصميم الأكسسسوارات وقدّم مجموعات رائعة من الحقائب والأحذية والأحزمة في إطار من البساطة المفعمة بالرقيّ، فرأينا في أجدد مجموعاته للخريف والشتاء الحقائب الكلاسيكيّة الكبيرة والمخرّمة والجزمات ذات الكعب العالي والأحزمة العريضة واللافتة. وكانت للمصمّم إضافة مميّزة إلى عالم العطور، إذ قدّم سنة 2015 أوّل عطر له حمل اسم Alaïa Paris تميّز بشذاه الجذّاب وقارورته الفخمة، فعكس روح المصمّم وأكمل رؤية داره الراقية.

 

مواكبة العصر

لا يملّ Alaïa من البحث عن أفكار جديدة فابتكاراته لا تنضب سواء تعلّق الأمر بالملابس الجاهزة والراقية أو بالأكسسوارات، وقد نجح في تقديم الفساتين الأنثويّة تماماً مثل السراويل المريحة والمعاطف الفخمة والتنانير الأنيقة، فهو يسعى إلى التغيير والتجديد في الأقمشة والقصّات والألوان كي يواكب العصر الحالي ومتطلّبات النساء.

اقرئي: TOD’S الفخامة الإيطاليّة

لمسة من الغموض

قدّم المصمّم التونسي خلال أسبوع الموضة الباريسي للأزياء الراقية لموسم خريف وشتاء 2017 – 2018 تصاميم أنيقة لاقت إعجاب النقّاد والصحافة والنساء، فقد ركّز على الأقمشة المطبّعة بالأزهار أو نقشة الحيوانات واستخدم الجلد، وجاءت الألوان قويّة وداكنة مثل الأحمر والأسود والأخضر وكان لافتاً استخدامه لأغطية الرأس السوداء اللامعة التي أضفت شيئاً من الغموض على المجموعة.



شاركينا رأيكِ