ميريام فارس: اسمي يضع كل شخص عند حدّه

أقراط خاصّة بالمنسّق بلوزة وسروال من Givenchy لدى Rodeo Drive قفّازات وحذاء خاصّان بالنجمة


حوار: نيكولا عازار، تصوير: محمد سيف الدين، تنسيق: سيدريك حداد، مديرة فنيّة: فرح كريديّة، ماكياج: باتريسيا ريغا، تصفيف شعر: جاك كيومجي

هي من النجمات الذكيّات اللواتي يسعين إلى تقديم كل ما هو جديد ولا يعترفن بوجود حواجز، فقد وصلت سريعاً إلى الخليج وكسبت قلوب السيّدات اللواتي يطلبنها إلى حفلاتهنّ وأعراسهنّ من دون غيرها. إنّها «أمّ جايدن» التي تحلّ على غلاف العدد 500 من «هيا» وتفتح قلبها أمامك في حوار يسلّط الضوء على أبرز محطّات حياتها، على الصعيدين الفنّي والشخصي.

نحتفل معاً بالعدد 500. كيف تنظرين إلى «هيا» وما هـي أمنيتك بهذه المناسبة؟

«هيا» مجلة راقية ومتجدّدة، تتميّز بطابعها الخاص، تتوجه بمواضيعها إلى كل امرأة عربيّة، وهذا ما يشجّعني دائماً على الظهور على أغلفتها، ويشرّفني أن أكون نجمة غلاف العدد 500.

أنت حالة خاصّة جدّاً، فالزوبعة الإعلاميّة ترافقك في كل خطوة تقومين بها. من أوجد هذه الحالة؟

هذه الحالة متواجدة منذ بداياتي الفنيّة، إلّا أنّها تطوّرت في الفترة الأخيرة بسبب مواقع التواصل الاجتماعي، علماً أنّني لست ناشطة جدّاً على هذه المواقع. لم أفكّر يوماً في أسباب هذه الحالة، إلّا أنّ الأمر قد يكون مرتبطاً بقلّة نشري لصوري التي ينتظرها المعجبون بفارغ الصبر، فتتفاعل أخباري بشكل كبير.

قد تكونين ساهمت في خلق هذه الحالة بعدما طغى على حياتك الخاصّة نوع من الغموض.

لا أحبّذ تشارك حياتي الخاصّة مع الإعلام، بل أفضّل الحفاظ على الخصوصيّة لا سيّما أنّني أعيش تحت الأضواء.

ما هي الأسباب الفعليّة وراء هذا التكتّم الشديد على تفاصيل حياتك الخاصّة؟

كانت حياتي الخاصّة ولا تزال ملكي وحدي، إلّا أنّ زواجي فرض أيضاً قيوداً معيّنة، وهذا أمر طبيعي. لا شكّ في أنّني مثل أيّ فتاة أخرى تهوى نشر صور زوجها بخاصّة إن كان وسيماً (ضاحكة)، ولكنّني تشاورت معه حيال الموضوع واقتنعت بمبادئه في ما يتعلّق بحياتنا الخاصّة، وأتذكّر جيّداً ما قاله لي: «أنا بدّي إتجوّزك لإلك وحدك… ما بدي إتجوّز لا الناس ولا الصحافة، إنت المشهورة وأنا ما بتهمّني الشهرة». أمّا بالنسبة إلى ابني «جايدن» فكنت قد وعدت جمهوري بأن أتشارك صوره معهم وأوّل ما نشرته له كان فيديو كليب أغنية «غافي» الذي جمعني به.

بعض الفنانات يدفعن بأزواجهنّ إلى الأضواء، أمّا أنت فلا تزالين «النجمة المطلقة».

ربّما أزواجهنّ يحبّون الشهرة أمّا زوجي فلا.

اعتمدت فنانات أخريات الطريقة نفسها التي رسمتها لحياتك ما بعد الزواج.

ولم لا! أشجّعهنّ على ذلك، فأنا سعيدة جدّاً بقراراتي.

اقرئي أيضاً: لارا اسكندر وزفاف أسطوري، ستيفاني صليبا: حصّنت نفسي في تجربتي التمثيليّة الثانية

 ما الذي تغيّر فيك؟

أنا شخص مختلف تماماً عمّا كنت عليه في السابق. كانت مهنتي شغلي الشاغل أمّا الآن فقد أصبحت عائلتي في المقام الأوّل ثم عملي وصحّتي.

 وماذا فعل «جايدن» بك؟

(ضاحكة) الكثير من الأمور. حين ارتبطت بداني لم أشعر بأنّ حياتي تغيّرت، ربّما لأنّني كنت أعرفه منذ سبع سنوات، ولكن عندما أبصر «جايدن» النور تبدّل كل شيء إذ أصبحت حياتنا فجأة تسير بحسب مواعيد نومه واستيقاظه وتناوله الطعام.

 هل كنت مستعدّة لهذه المرحلة؟

بتاتاً. استغرق الأمر ستّة أشهر كي أتأقلم مع الحالة الجديدة، ولكن سأكون صريحة معك، هذا الشعور الذي تختبره مع طفلك والذي تتكلّم عنه كل أمّهاتنا لا يوصف فعلاً، إنّه شعور يفوق كل الأحاسيس الإنسانيّة. والآن، بعد سنة ونصف على ولادة «جايدن»، لا يمكنني أن أتخيّل حياتي من دونه.

هل تفكّرين في إنجاب طفل آخر قريباً؟

الفكرة واردة.

يتساءل كثيرون عن سرّ نجوميّتك وعن كيفيّة وصولك إلى ما أنت عليه اليوم، نجمة من الطراز الرفيع، محبوبة ومحترمة.

كل ما في الأمر أنّني كنت صريحة وشفّافة وواقعيّة ومحترفة في تعاملي مع الآخرين كما أنّني أدرك تماماً ماذا أريد، بخاصّة أنّني صعدت سلّم النجوميّة درجة درجة وبخطوات ثابتة.

ماذا تريدين من السنوات المقبلة؟

أطمح إلى الحفاظ على ما وصلت إليه، فكلّما نجح المرء كلّما زادت مسؤوليّاته صعوبة وأصبحت اختياراته دقيقة يحسب لها ألف حساب.

وما هي طموحاتك المستقبليّة على الصعيد الفنّي؟

هي عديدة بخاصّة أنّ الفنّ الذي أقدّمه يختلف عن سائر الفنون، فهو يشمل حضارات وثقافات مختلفة، كما أنّني غالباً ما أغوص في أبحاث سعياً وراء كل ما هو جديد ورائج ومختلف في آن.

أنت ميريام فارس، اسم لا يقارن بغيره.

هذا أمر إيجابي وسلبي في الوقت نفسه.

وكيف ذلك؟

لا منافس لي، فالفنّ الذي أقدّمه يشبهني ويتميّز عن غيره، ولكن لا أخفي عنك أنّني أحبّ أن أشعر بالمنافسة من وقت إلى آخر، على غرار أهمّ النجمات العالميّات اللواتي يتنافسن في ما بينهنّ لتقديم الأفضل والأجمل.

هل تقدّمين أفضل ما لديك أم ما هو مطلوب وحسب في ظلّ غياب المنافسة؟

أعمل جاهدة لتقديم الأفضل، فأنا أبحث عن التكامل في كل ما أقدّمه، هذا طبعي شئت أم أبيت.

ما السبب وراء غياب المنافسة؟

لم تكن متواجدة في الأصل، فكل نجمة تتميّز بخطّها الخاصّ وتقدّم ما يشبهها.

لم لا نشهد ولادة نجمات جديدات على الساحة الفنيّة؟

غالباً ما أطرح هذا السؤال على نفسي وعلى المحيطين بي، ولا أجد جواباً مقنعاً! لا بدّ من أن نعطي فرصاً لغيرنا! تعبت كثيراً لأحقّق مكانتي الحاليّة، فقد كنت أشبه بجندي أحارب في سبيل الوصول، وحين تمكّنت من ذلك أعطيت فرصة لغيري، ولا أزال.

وأين أنت من المحاربة؟

أصبحت خارج المنافسة، واسمي كفيل بوضع كل شخص عند حدّه.

إلى أيّ درجة أنت راضية عن نجاح كليب «شوف حالك عليّي»؟

الكليب يتماشى مع حال الأغنية، وهو عمل فرح وبسيط في آن، وأنا أرى أنّ للأغنية الشعبيّة اللبنانيّة مستقبلاً كبيراً، علماً أنّني أجد صعوبة بعض الشيء في التعاون مع الملحّنين، خصوصاً أنّ الفنّ الذي أحاول تقديمه في هذا المجال تحديداً (الشعبي) يختلف عمّا هو سائد حاليّاً.

كيف تلمسين ردود الأفعال في ما خصّ أعمالك المصوّرة بخاصّة أنّها أصبحت متاحة على YouTube وغيرها من المواقع الشبيهة وغابت بعض الشيء عن القنوات الموسيقيّة المتخصّصة؟

في السابق لم نكن نلمس ردود الأفعال بهذه السرعة، إذ كنّا ننتظر أيّاماً وأسابيع لمعرفة آراء الجمهور بعمل ما، علماً أنّنا غالباً ما كنّا نسمع ردود أفعال جيّدة ونزيهة، أمّا اليوم فقد اختلفت المقاييس إذ إنّ المتابع قد يكون غير راضٍ عن نفسه، وإذ يشاهد العمل ويبدأ بنشر ما يعبّر عن حالته النفسيّة، فتجد نفسك حائراً بين النوايا الجيّدة والحاقدة.

من المعروف أنّك لا تكترثين بما يقال، ولكن كيف ستحصّنين أولادك تجاه من يحاول التعرّض لك أو التجريح بك؟

أنا مقتنعة بأنّ الجيل الجديد أكثر وعياً من جيلنا، وهو سيدرك كيفيّة التصرّف مع مثل هذه الأمور.

أين أصبح ألبومك الجديد؟

يُطبخ على نار هادئة، أعمل عليه بإتقان وتأنٍّ شديدين. سيتضمّن لهجات جديدة وأنماطاً موسيقيّة أعتمدها للمرّة الأولى في ألبوماتي.

اقرئي أيضاً: ظافر العابدين: “كاراميل” من أكثر الأعمال متعة



شاركينا رأيكِ