Meryl Streep عملاقة الفنّ السابع


ببراعة منقطعة النظير، ساهمت ميريل ستريب في إثراء السينما الأميركيّة والعالميّة، فهي تختار أدوارها بعناية مطلقة وتؤدّيها بإتقان لافت. في ما يلي، نبذة عن أبرز محطّات حياة هذه النجمة التي أثبتت وجودها في عالم هوليوود منذ بداية السبعينات إلى جانب أهمّ النجوم الكبار.

من الأوبرا إلى التمثيل

وُلدت Mary Louise Streep في ولاية نيوجيرسي الأميركيّة في 22 يونيو من العام 1949، وهي ابنة هاري ويليام ستريب الذي كان يعمل صيدلياً وماري والف فنانة تشكيليّة موهوبة. درست ميريل في جامعة «فاسار» وتخرّجت منها في العام 1971. في بداياتها، لم تبدِ اهتماماً كبيراً بالتمثيل، وركّزت أكثر على فنّ الأوبرا الذي كانت تعشقه، فتلقّت دروساً مكثّفة وتدرّبت على الغناء المحترف. لكن سرعان ما وجدت ميريل نفسها تميل إلى مجال التمثيل الذي تعلّمت أصوله في الجامعة، فالتحقت بمدرسة Yale للدراما حيث حازت على ماجستير في التمثيل.

البداية على خشبة المسرح

بينما كانت ميريل تتابع دراستها في Yale، جسّدت أدواراً كثيرة على خشبة المسرح، أبرزها دور شابة مُقعدة في الـ18 من عمرها. كما شاركت في إنتاجات مسرحيّة ضخمة، بما في ذلك مهرجان شكسبير في نيويورك الذي تضمّن مسرحيّات ترسّخت في الذاكرة مثل The Taming of the Shrew إلى جانب راوول جوليا وMeasure for Measure إلى جانب سام واترسون وجون كازال الذي أصبح خطيبها في ما بعد. من ثمّ، شاركت ميريل في المسرحيّة الموسيقيّة Happy End على مسرح «برودواي»، كما فازت بجائزة Obie عن أدائها في مسرحيّة Alice At The Palace.

انتقاد لاذع حفّزها على النجاح

عرفت ستريب أوّل تجربة فاشلة لها في فيلم King Kong في العام 1976، حين انتقدها المنتج الإيطالي دينو دي لورانتيس الذي وصفها بـ«المرأة القبيحة» ورفض إشراكها في الفيلم. في العام 1978، أدّت دوراً صغيراً في فيلم The Deep Hunter، بطولة روبيرت دي نيرو وخطيبها جون كازال الذي كان يعاني من سرطان العظام، وذلك بهدف البقاء إلى جانبه في تلك المرحلة. في العام نفسه، جسّدت دور البطولة في المسلسل التلفزيوني Holocaust وأكّدت مراراً أنّها قبلت العرض لأنّها كانت بحاجة إلى المال. لكنّ دورها في المسلسل رفع عدد المشاهدين إلى 109 ملايين شخص، فحظيت بشهرة كبيرة كما فازت بجائزة Primetime Emmy Award. بعد ذلك، سافرت إلى ألمانيا لاستكمال تصوير المسلسل، لتعود بعد أسابيع وتكتشف أنّ المرض انتشر في جسم خطيبها، فبقيت إلى جانبه حتى مماته في 12 مارس 1978. مرّت ميريل بمرحلة صعبة، لكنّها سرعان ما آمنت بأنّ عملها سيعزّيها وسيساعدها على تخطّي تعاستها، فشاركت في الفيلم السياسي The Seduction of Joe Tynan إلى جانب النجم الأميركي المخضرم ألان ألدا. وبعد مرور شهر واحد على مسرحيّة The Taming of the Shrew، تمّ إصدار فيلم The Deep Hunter ورُشّحت ميريل لجائزة Academy Award عن دورها فيه كأفضل ممثّلة ثانويّة.

عام من الجوائز

في العام 1979، فازت بجوائز عدّة عن أدائها في الفيلم الكوميدي Manhattan والفيلم السياسي The Seduction of Joe Tynan. ومن الجوائز المهمّة التي حصلت عليها، جائزتا Academy Award وGolden Globe عن دورها كأفضل ممثّلة ثانويّة.

من ممثّلة ثانويّة إلى بطلة أفلام

في الثمانينات، عرفت ميريل ستريب نجاحاً كبيراً وخاضت أوّل دور بطولي لها في فيلم The French Lieutenant’s Woman الذي خوّلها الفوز بجائزة BAFTA عن لقب أفضل ممثّلة. وكرّت السبحة مع الجوائز المختلفة التي فازت بها عن أدوارها الرائعة في أفلام ناجحة ترسّخت في ذاكرة المشاهدين، نذكر منها Sophie’s Choice وSilkwood وOut of Africa وIronweed وA Cry in the Dark.

جوائز بالجملة في التسعينات

في التسعينات، تابعت ميريل ستريب في انتقاء الأدوار المتجدّدة والمناسبة لها في آن. ففي العام 1995، برزت على الشاشة الذهبيّة حين قدّمت الفيلم الرائع The Bridges of Madison County الذي شاركها البطولة فيه النجم المخضرم كلينت إيستوود، وتمّ ترشيحها للفوز بجائزة أوسكار للمرّة العاشرة في حياتها. وفي العام 1996، مثّلت في فيلم Marvin’s Room إلى جانب ليوناردو دي كابريو. أما في العام 1998، فتمّ ترشيحها للمرّة الـ 11 للفوز بجائزة أوسكار حين أدّت دور أم مريضة في السرطان في فيلم One True Thing. وفي العام 1999، أُعيد ترشيحها مجدّداً لجائزة أوسكار عن دورها في فيلم Music of the Heart.

تعاون مع أهمّ النجوم والمخرجين

في العام 2001، أدّت ميريل ستريب دور البطولة في فيلم A.I Artificial Intelligence للمخرج المبدع ستيفن سبيلبرغ. وفي العام نفسه، شاركت في تقديم حفل جائزة «نوبل» السنويّة إلى جانب الممثّل ليام نيسون. وفي العام 2002، بدأت بالعمل على الفيلم الكوميدي Adaptation، ففازت بجائزة Golden Globe عن دورها كأفضل ممثّلة ثانويّة. وفي العام نفسه، شاركت النجمتين نيكول كيدمان وجوليان مور في فيلم The Hours، ففازت البطلات الثلاث بجائزة الدبّ الفضّي عن أدوارهنّ في الفيلم. وعرفت ميريل كيف تنوّع في الأدوار وقبلت التمثيل إلى جانب الممثّلين المخضرمين والشباب. في العام 2003، شاركت أل باتشينو بطولة المسلسل التلفزيوني Angels in America، ففازت بجائزتي Emmy Award وGolden Globe. بعدها شاركت جيم كاري في فيلم Lemony Snicket’ s A Series of Unfortunate Events وأوما ثورمان في Prime في العام 2005 وآن هاثاواي في The Devil Wears Prada في العام 2006. وفي العام 2008، عرفت ميريل نجاحاً ملحوظاً لدى مشاركتها في فيلم Mamma Mia المقتبس من المسرحيّة الموسيقيّة التي تحمل العنوان نفسه، كما تم ترشيحها لجائزة Grammy Award لأدائها أغنية الفيلم الرئيسيّة إلى جانب النجم بيرس بروسنان. وبالإضافة إلى الغناء، أبرز الفيلم موهبتها في الرقص.

ضليعة في لكنات مختلفة

اشتهرت ميريل ستريب بقدرتها على اكتساب أيّ لهجة أو لكنة غريبة. فقد برعت في اللغتين الدنماركيّة والإيطاليّة، كما مزجت بين اللكنتين الأستراليّة الإنكليزيّة والنيوزيلنديّة في فيلم A Cry in the Dark أما لدورها في Sophie’s Choice، فتلقّت دروساً في اللغة البولنديّة. وأعربت في إحدى المقابلات أنّ تعلّم اللغات الجديدة، عمليّة سهلة جدّاً لا تتطلّب منها مجهوداً كبيراً، بل هي تساعدها على تأدية دور الشخصيّة بطريقة واقعيّة.

حياتها الشخصيّة

بعد وفاة خطيبها جون كازال في العام 1978، تزوّجت ستريب بالنحّات Don Gummer وأنجبت منه أربعة أطفال. وقد ورثت كلّ من غرايس جاين وماري ويلا المعروفة بمامي غامر موهبة التمثيل عن والدتهما، أما هنري فهو موسيقي محترف، فيما ما زالت ابنتها الصغرى لويزا جاكوبسونصغيرة ولم تظهر مواهبها بعد.

إقرئي أيضاً: مريم أوزرلي خبيرة مكياج ، أمل بــوشوشة حان الوقت لأهمّ دور في حياتي! ، فستان ميريام فارس في دبي



شاركينا رأيكِ