كيف تتعاملين مع الانفعالات خلال رمضان؟


خلال شهر رمضان المبارك تكثر الانفعالات، ويزداد التوتّر بين الناس، والسبب معاناتهم من آثار الصوم المتعبة كالجوع والعطش وآلام الرأس الحادة… فكيف تتعاملين مع نزق بعض من حولك وخصالهم الصعبة؟ التحدّي الحقيقي خلال شهر الصوم لا يتجلّى بضبط الذات وتعويدها على قلة الطعام والشراب وحسب، بل يتلخّص في معاملة الناس من حولنا بلطف ومراعاة ظروفهم وتقّبل انفعالاتهم التي تزداد أحياناً بسبب صومهم. فنحن لا نعيش بمفردنا، ونضطر يومياً إلى الاحتكاك بالمجتمع.

ذكاء اجتماعي: الذكاء الاجتماعي يعني أن نكون لبقين ودبلوماسيين في ردود الأفعال، فنتعامل بوعي مع المشاعر السلبيّة التي تصلنا ونرد عليها بأسلوب راق لا يحطّ من قدرنا ويساعد صاحبها على التخلّص منها. إذ من المعلوم أنّ العصبي هو شخص ضعيف، سلاحه الوحيد الصوت العالي والهجوم، فإن حذونا حذوه سنزيد الأمور سوءاً وسندخل في مشادات قد يزداد سوؤها، فتكسبنا العداوات والسيئات التي لا نرغب فيها خلال هذا الشهر الفضيل.

تفادي المواجهات: لا ضير من محاولة تفادي المواجهات، فأنتِ بالتأكيد تعرفين الخصال السيّئة لدى الأشخاص المحيطين بكِ، وبالتالي يمكن ببعض التحايل أن تتجنّبي الاحتكاك المباشر بهم أو حتى الرد على بعض هجماتهم المباغتة. فليس كل الأشياء تستحق منك الردود، لذلك خصّصي وقتك للأمور الإيجابيّة في شهر رمضان الفضيل، كأداء الفرائض الدينيّة وأعمال الخير وزيارة الأهل والأصدقاء الذين غبت كثيراً عنهم.

أساليب ناجحة: إلا أنّه في بعض الأحيان يكون الشخص صاحب الطبع الصعب معك في المنزل، لعلّه زوجك أو والدك أو أحد أولادك، حينها سيكون عليك الاعتماد على بعض الأساليب الفعالة في التعامل مع أصحاب الطباع السيّئة خلال شهر الصوم والتي سنستعرضها أمامك.

عيوب الانفعالي: لا يمكن وصف الانفعالي إلا بالشخص الضعيف الذي لا يتمكّن من السيطرة على نفسه، فيظهر غضبه أو غيرته أو عصبيّته، ويحمّل المواقف الحياتيّة البسيطة أكثر من حجمها. واجبنا أن نساعد هذا الإنسان بدل أن نهاجمه كي يعرف مكامن ضعفه ويحاول التخلّص منها.

الحياد بدل الهجوم:من هنا يجب ألا تبادليه بالمثل، أي أن تلجئي إلى الصراخ والهجوم، بل أن تلتزمي الحياد، وتدعيه ينتهي من نوبته، وبعدها تتوجّهين له بكلمات هادئة وبصوت منخفض وموزون. بهذه الطريقة، تعبّرين عن احترامك لغضبه، وفي الوقت نفسه تدافعين عن حقوقك ولا تسمحين له بالاستمرار في الهجوم وسوق الإهانات فيما لو احتدم الموقف أكثر.

ثرثرة لا داعي لها: تشعرين بالصداع وترغبين في قسط من الراحة قبل موعد أذان الإفطار، إلا أنّ باب بيتك يدق، وتكتشفين أنّها الجارة الثرثارة، آتية لتقضي بضع ساعات برفقتك… إنّها نهاية العالم، ولكن انتظري قليلاً، فهناك طرق مبتكرة يمكنك من خلالها تقليل فترة العذاب، لا تناقشينها في كل جملة تقولها، دعيها تتكلم من دون مقاطعة، ولتكن أجوبتك قصيرة. وفي حال سألتك عن السبب، أخبريها أنّ كثرة الكلام تشعرك بالعطش.

التباهي الفارغ:من الشخصيات التي يصعب التعامل معها خلال شهر الصوم، تلك التي تحب التباهي وتكثر الحديث عن إنجازاتها. ولكي ترتاحي، ادّعي أنّك تصدّقين ما يقال لكِ، مع عدم الإطالة في الحديث كي لا تضيّعي الكثير من وقتك.

ظروف المخطئ بحقك: نتلقّى أحياناً اللوم على أمر لم نقم به، يحصل هذا الأمر في العمل في أكثر الأحيان، فتأتي المديرة وتلقي مسؤوليّة خطأ ما عليك، ويمكن أن تصدر عنها عبارات قاسية، فما العمل؟

صورة مغلوطة: تذكري أنّها هي أيضاً تعرّضت للتأنيب من الجهّة المسؤولة عنها، ويمكن أن تكون الصورة قد وصلتها بشكل خاطئ ما دفع بها إلى أن تظلمك، لذلك عليك أن تكوني هادئة ومتماسكة، اشرحي لها ما جرى بهدوء، وبيّني على من تقع المسؤوليّة، كي لا يتطوّر الموقف بينكما إلى عداوة يصبح من الصعب التخلّص منها لاحقاً.

إقرئي أيضاً: انطــــــــــــــــــــلـــــقي‎ ‎بتفـــــاؤل وإيجــــابيّة ، بابتســــــامة وإيجــــابيّة ابدئـــــــي أسبـــــــــوعك ، الدكتورة Anita Papas: حبّ الذات هو الطريق الأوّل لتحقيق الأحلام



شاركينا رأيكِ