أتقني أصول العمل ضمن مجموعة


صحيح أنّ بعض المجالات المهنيّة لا تتطلّب العمل ضمن مجموعة أو فريق، منها مهنة الطبيب أو الصيدلي أو المهن الفنيّة بمختلف أنواعها، إلّا أنّ العمل في الشركات والمؤسسات الماليّة والاقتصاديّة والإعلاميّة والبحثيّة وغيرها من القطاعات الحيويّة يستدعي توزيع المهام على عدد من الفرق، التي تتقاسم المسؤوليّات كي تؤدّي العمل المطلوب منها.

الاستعداد المسبق

حين تدخلين إلى شركة ما، عليك أن تكوني مستعدّة للعمل ضمن مجموعة تضمّ أشخاصاً مختلفين من ناحية خلفيّاتهم الثقافيّة والاجتماعيّة، ينتمون إلى فئات عمريّة متفاوتة، ما يجمعهم أنّهم يسعون جاهدين، كل بحسب خبرته ومعرفته، إلى تأدية ما هو مطلوب منهم بشكل يتكامل مع باقي الأعضاء، كي يظفروا بالنجاح ويحقّقوا ما تتوقّعه منهم الإدارة.

بيئة العمل المثاليّة

في ظلّ الظروف الاقتصاديّة والمعيشيّة الصعبة وتراكم الضغوط المختلفة على الناس، من النادر جدّاً توفّر بيئة عمل مثاليّة يكون فيها الجوّ هادئاً ومتناغماً على الدوام، بحيث تخلو من المشاكل بين أعضاء الفريق.

معنى الاحتكاك اليومي

عليك أن تكوني إذاً واقعيّة ومستعدّة لتقبّل الأمور السيّئة، التي تتمثّل ببروز بعض المشاكل والخلافات. ويحصل هذا الأمر حين تتهيّئين نفسيّاً وكل يوم للأمور الطارئة التي يمكن أن تصادفك نتيجة للاحتكاك اليومي بأشخاص يملكون طباعاً مختلفة عنك، قد يسيئون فهم موقف ما أو يحصل بينكم خلافات في وجهات النظر.

اختلافات في الطباع

من جهة ثانية، قد يضمّ الفريق مثلاً شخصاً عصبيّاً وفرداً بطيئاً في العمل وثالثاً كثير الشكوى، فلا تعتبري أنّ مهمّتك هي تغيير طباعهم، فأنت أيضاً تملكين نقاط ضعف لعلّك لا تنتبهين إليها ولكنّهم يعرفونها ويتغاضون عنها أو يحاولون تغطيتها كي يظلّ مسار العمل ناجحاً.

حسن النيّة

في المقابل، عليك أن تبدي حسن النيّة وتتقبّلي النواقص في شخصيّات أعضاء الفريق،
وأن تحاولي بطريقة لبقة وذكيّة أن تساعديهم كي يتخلّصوا منها، لأنّ نجاح أحدكم يعني بشكل مباشر نجاح باقي الأعضاء في تأدية ما هو مطلوب منهم.

المساعدة بشروط

أن تساعدي أعضاء الفريق في أوقات الأزمات أو كخدمة بسبب مرور أحدهم بظروف صعبة
لا يعني أن تؤدّي المهام المطلوبة منهم نيابة عنهم، أو أن يستغلّوا طيبة قلبك ويعتادوا على تسليمك أعمالهم، إذ من الضروري تقسيم العمل بشكل عادل وعدم التغاضي عن استغلال أيّ أحد لنفوذه أو موقعه القيادي مثلاًً حتى يتملّص من بعض الأعمال ويلقيها على كاهل شخص آخر.

مراقبة الذات

من الضروري مراقبة الذات والانتباه إلى التصرّفات التي تصدر عنك خلال تواجدك ضمن مجموعة العمل، وذلك كي تكسبي احترام كل من يتعامل معك، ولا ضير من القيام بنقد ذاتي من حين إلى آخر، فلا أحد معصوم عن الأخطاء ولذلك يجب الانتباه إليها ومعرفة أسبابها كي لا تتكرّر مرّة ثانية فتكون نتائجها أكثر وخامة.

لا للأسرار

العمل ضمن فريق يعني الثقة التامّة بمختلف أعضائه وتبادل المعلومات الضروريّة لإتمام الأعمال والنجاح في تخطّي المجموعات المنافسة. لذلك، لا يجب أن يكون هناك أسرار، فهذا من شأنه إضعاف الجميع.

حلّ الخلافات

في حال واجهت خلافاً مع أحد الأعضاء، يجب أن تتمتّعي بالجرأة للتوجّه إلى قائد الفريق كي تخبريه بأساس الخلاف فيتوصّل إلى إتمام الصلحة بينك وبين الطرف الثاني حتى لا تتفاقم المشكلة وتؤثّر على الثقة وبالتالي على تماسك الفريق وقدرة أعضائه على العمل بانسجام.

الاجتماعات الدوريّة

من أساسيّات النجاح في العمل ضمن فريق عقد اجتماعات دوريّة يشارك فيها كل الأعضاء، كي يتمّ تبادل الآراء والأفكار حول تصوّرات المرحلة المقبلة ووضع الخطط المستقبليّة وتقييم أداء الفترة السابقة، حتى يعرف الجميع مكامن القوّة والضعف فيركّزوا على الأولى ويحاولوا إيجاد حلول للثانية.

خارج جدران المكتب

تساعد هذه الاجتماعات على كسر الجفاء بين بعض الأعضاء، وفي هذا الإطار لا ضير من تنظيم لقاءات خارج المكتب بعيداً عن توتّر العمل، كي يحصل تقارب أكبر بين الموظّفين فيتخّطى المنتمون الجدد إلى المجموعة حاجز الخوف أو الخجل ويتعرّفوا إلى أعضاء الفريق بشكل أكبر.

قواعد الفريق

الالتزام بالقواعد العامّة للفريق أمر أساسي كي لا تسود الفوضى وكي يعرف كل عضو حدوده وحقوقه ومسؤوليّاته فلا يتخطّاها ويتعدّى على غيره.

شعور بالانتماء

من الطبيعي أن تصادفوا بعض المشاكل فحتى أفراد الأسرة الواحدة يتشاجرون ويعودون بعد ذلك إلى المسامحة ونسيان الضغائن، وهذا ما يجب أن يكون عليه الأمر ضمن الفريق الواحد لأنّ مصلحتكم مشتركة، وبالتالي يجب أن يشعر كل الأعضاء بالانتماء فيدافعوا عن بعضهم البعض في حال احتاج الأمر إلى ذلك، ويتكاتفوا وقت الأزمات حتى يخرجوا منها منتصرين.

ثقة بالقدرات

للنجاح في العمل ضمن فريق، على الفرد التمتّع بروح معنويّة عالية وبثقة بالنفس وبالأعضاء، فبهذه الطريقة يمكن إيجاد حلول لأكثر المشاكل صعوبة وتخطّيها لتحقيق الأهداف الآنيّة والمستقبليّة.

تقاسم المسؤوليات

يزيد العمل ضمن فريق من شعورك بالدعم المعنوي فأنتِ تعلمين أنّك ستجدين من يقف إلى جانبك في حال مواجهة أي مشكلة طارئة، كما أنّ هناك من يتحمّل المسؤوليّة معكِ لأنّ القرار لم يصدر عنك بمفردك، ومما لا شكّ فيه أنّ اتخاذ القرارات الجماعيّة يعني زيادة فرص النجاح، ففتح باب الحوار ووجود أكثر من رأي، أمر مثمر يؤدي إلى رؤية مختلف نواحي الموضوع، ويدفع المجموعة إلى دراسة كل الآراء للوصول إلى الرأي الأنسب وتطبيقه على أرض الواقع.

اقرئي أيضاً:تدريب أوّل فريق إماراتي متخصّص بالعلاج بالقراءة، اجمعي بين متعة القراءة وقضاء أوقات ممتعة في جميرا، إقامتك في الفنــادق…راقية ومبهجة



شاركينا رأيكِ