قوارب المـــوت


قبل أكثر من 10 سنوات أعددت  تحقيقاً ميدانياً عن ظاهرة “الحراقة”، وهي الهجرة غير الشرعية في الجزائر، وكان ضحيتها شباب من أفريقيا ( من المغرب العربي، وباقي البلدان الأفريقية)، يعرضون حياتهم للموت من أجل حلم أوروبا.

واليوم الصحفية الزميلة  إيمان بوخليف من جريدة الشروق الجزائرية، سلطت الضوء على هذه الظاهرة والتي أصبحت تضم شباباً سوريين. وأجرت لقاءات مع عائلات سورية ومالية مقيمة في الجزائر.

كتبت إيمان: ” من جديد، تعود الهجرة غير الشرعية إلى الواجهة باتجاه أوروبا عبر القوارب لتصنع الحدث مجدداً في الجزائر، ولكن بوجوه جديدة، قطعوا آلاف الأميال لبلوغ مبتغاهم من جحيم “سوريا ” إلى الجزائر، “أرض الخير”، إلى الضفة الجنوبية لأوروبا، أو من مالي أرض النزاع، إلى الجزائر ومن ثم إلى أوروبا.

 قبل البدء في هذا التحقيق، تقرّبت من العائلات السورية والمالية المقيمة في الجزائر، فكلهم وضعوا خطة معينة لبلوغ أوروبا، وهي التسول أو العمل لساعات متأخرة من أجل توفير مبلغ النجاة،  ويقوم الكثير من عناصر ما تسمى بمافيا الهجرة غير الشرعية باستغلال وضع اللاجئين السوريين والأفارقة، وكذلك استغلال حلمهم الأوروبي، وذلك من خلال فرض مبالغ طائلة مقابل ترحيلهم إلى إيطاليا والدنمارك والسويد وفرنسا، هذا فضلاً عن ألمانيا التي تعتبر المطلب الأول لهم، ولا سيما في ظل التسهيلات التي حددتها الحكومة الألمانية لهم، لعل أبرزها توفير السكن والعمل مقابل السيرة الحسنة.


شاركينا رأيكِ