7 خطوات تجعل مرحلة العلاج أسهل

الصورة مأخوذة من Shutterstock


فترة العلاج من سرطان الثدي هي الأصعب على المريضة، سواء كان التعافي بعد العمليّة الجراحيّة أو مرحلة الخضوع للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، فمعظم المصابات يشتكين خلال هذه الفترة من التعب الشديد ومن افتقاد الطاقة للقيام بأبسط الأعمال، كما أنّ عدداً لا بأس به يصاب بفقر الدم ويكون عرضة لنوبات من الغثيان ولأوجاع متفرّقة، هذا بالإضافة إلى فقدان الشهيّة واضطرابات النوم والتوتر الدائم وقلّة التركيز.

توصّل العلماء إلى ابتكار أدوية تسيطر على الأعراض الجانبيّة لعلاجات السرطان أو على الأقلّ تخفّف من حدّتها، إلّا أنّ المريضة تكون ضعيفة خلال هذه الفترة فتصير استجابتها لهذه الأدوية ضئيلة. لهذا السبب، تبرز أهميّة الدعم النفسي والعاطفي من قبل الأهل والأقارب والأصدقاء إذ إنّهم قادرون على تقوية المصابة وتشجيعها للتخفيف عنها ومنحها الإحساس بالأمان فتشعر بأنّ ما تمرّ به عابر وسيزول بعد فترة. في ما يلي نستعرض خطوات بسيطة يمكن أن تقوم بها المريضة كي تجعل من فترة العلاج مرحلة سهلة فتمرّ سريعاً من دون ترك آثار نفسيّة وجسديّة قاسية عليها.

1 – أخذ أكثر من قيلولة في اليوم

حين تشعر المريضة بالتعب جلّ ما ترغب فيه هو الاستلقاء أو النوم، إنّه أمر ضروري ولكن ليس طوال الوقت. صحيح أنّ جلسة العلاج الكيميائي تزيد من إحساس المصابة بالوهن والإرهاق، وتستمرّ هذه الحالة حوالى 3 أيام، إلّا أنّ السيّدة يجب أن تنظّم بعدها أوقات القيلولة، كأن تحصل على ساعة نوم واحدة قبل الظهر وأخرى بعد الظهر، لتستيقظ بعد ذلك وتقوم ببعض النشاطات البسيطة أو تتسامر مع زوجها وأولادها أو صديقتها المقرّبة.

2 – القيام بتمارين بسيطة

خلال فترة العلاج التي قد تطول لبضع سنوات، يجب أن تخصّص المريضة وقتاً لممارسة الرياضة فبهذه الطريقة تزداد قوّة العضلات كما ترتفع المعنويّات، وهذا لا يعني أن تمارس تمارين قاسية وصعبة بل أن تمشي ولو لنصف ساعة يوميّاً في مكان مريح قد يكون حديقة عامّة أو متنزّهاً، كما يمكنها أن تجلس وترتاح حين تشعر بالإرهاق، على أن يرافقها زوجها أو أختها  أو صديقتها كي تحصل على المساعدة في حال شعرت بالدوار أو التعب.

اقرئي: الفيتامينات والعناصر الغذائيّة التي تجنّبك المرض

3 – ممارسة اليوغا

في العام 2015، أطلقت المؤسّسة المصريّة لمكافحة سرطان الثدي خدمة للمريضات وهي توفير جلسات «يوغا الضحك»، فبحسب الدكتور محمد شعلان رئيس المؤسّسة «العلاج النفسي لا يقلّ أهميّة عن العلاج الدوائي»، فيما اعتبرت المدرّبة العالميّة الدكتورة أوتا مينيل أنّ «يوغا الضحك تعمل على تحسين الحالة النفسيّة للمرأة فتصبح أكثر تفاؤلاً وقدرة على مواجهة المشاكل، كما أنّ الضحك يساعد على تقوية جهاز المناعة والجهاز التنفّسي وينشّط هرمونات  الـEndorphins المسؤولة عن السعادة». وحتى لو لم تجدي في محيطك مراكز متخصّصة بهذا النوع من اليوغا، يمكنك أن تشاهدي فيديوهات على اليوتيوب تعلّمك بعض التمارين البسيطة التي تساعدك على الاسترخاء واستقدام الأفكار الإيجابيّة إلى رأسك وإبعاد تلك السلبيّة.

4 – قضاء وقت مع الأطفال

التواجد مع الأطفال يبعث على الراحة والسعادة، فهم يفيضون براءة وسيجعلونك تتذكّرين كم أنّ الحياة بسيطة من خلال بثّ الأمل والطاقة الإيجابيّة فيك،  فلا ضير من قضاء نصف ساعة في اليوم مع طفلك الصغير أو مع أولاد إخوتك أو حتى مع أطفال الجيران، واللعب معهم والرسم والتلوين. إنّها طريقة مثاليّة للهروب من الواقع نحو أمور ممتعة  لا تحتاج إلى درجة تركيز عالية.

اقرئي: الدكتورة حوريّة كاظم: خفض إمكانيّة الإصابة ممكنة

5 – وضع جدول بنشاطات الغد

عندما تضعين جدولاً مسبقاً بالنشاطات التي ستقومين بها في اليوم التالي قبل النوم تتمكّنين من الاستفادة من وقتك، وتشعرين بأنّك لا تزالين منتجة وقويّة وقادرة على التأثير والتواجد في المجتمع، هذا وسيجعلك الجدول أكثر التزاماً. من المستحبّ أيضاً أن تكتب المريضة يوميّاتها، فتبثّ في الورقة البيضاء مشاعرها وأفكارها، وهكذا تقيّم حالتها اليوميّة وتكون على دراية تامّة بمكنوناتها.

6 – المشاركة في جلسات الدعم

قد لا ترتاح المريضة لفكرة تشارك مشاعرها وهواجسها وأفكارها عن المرض مع سيّدات لا تعرفهنّ من قبل، لذلك تمتنع عن المشاركة في جلسات الدعم، إلّا أنّها تفوّت على نفسها الكثير من المعلومات التي يمكن أن تساعدها إذ ستتعرّف على تجربة مريضات أخريات، كما أنّهنّ سيتشاركن طرقهنّ المختلفة في التعامل مع التعب وتخفيفه، وسيساعدن بعضهنّ البعض لأنّهنّ الأكثر قدرة على فهم المشاعر المختلفة التي تراودهنّ في مختلف مراحل المرض. لذلك، على المريضة أن تبحث عن أماكن تواجد هذه المجموعات وأن تشارك في الجلسات فإن انسجمت تستمرّ في الحضور وإن لم تشعر بالراحة تنسحب.

7 – الضحك

استجلاب المشاعر الإيجابيّة مهمّ جدّاً كي تمرّ هذه الفترة الصعبة وينجح العلاج، وهل هناك أفضل من الضحك؟ لاحظي لدى سماعك أيّ نكتة أو استمتاعك بمشاهدة فيلم كوميدي كيف أنّ معنويّاتك ترتفع فتصبحين أكثر هدوءاً وإقبالاً على الحياة، وهذا ما يتوجّب على مريضة سرطان الثدي القيام به. اشتري مجموعة DVDs لمسرحيّات كوميديّة قديمة وشاهديها مع الأهل فيسود الضحك وتنسين ولو لبعض الوقت وضعك الراهن وتتخلّصين  من الحزن والإحباط.

اقرئي: سرطان الثدي: اكتشفيه مبكراً لتتجنّبي مخاطره



شاركينا رأيكِ