لا بدّ للمرضى المصابين بالإكزيما أن يستشيروا طبيب جلد

الدكتور أنور الحمادي


التهاب الجلد التأتبيّ أو الإكزيما، هو نوع من الالتهابات الجلدية ينتج عنه حكة واحمرار وانتفاخ على سطح الجلد، وقد تخرج أحياناً سوائل من المنطقة الملتهبة. وهي حالة وراثية تصيب البشرة وينتج عنها تغيّر بنيتها.

إقرئي أيضاً: الزوج شريكك فـي تربيـة الأطفال أيضاً ، سكّري الحمل ، كيف تتفادين الصدامـــــات مع زملاء العمـــل؟

تشير الأبحاث إلى أنّ التهاب الجلد التأتبيّ يتكاثر ويشكّل مصدر قلق رئيسياً في طب الجلد. فهو يصيب بشكل متكرر 15 إلى 30% من الأطفال و2 إلى 10% من الراشدين ويؤثر بشدة على نوعية حياتهم، بما في ذلك النوم ورفاهيتهم بالإجمال.

غالباً ما يكون التهاب الجلد التأتبيّ تراجعياً ويختفي بعد مرحلة الطفولة. ويمكن رؤية التهاب الجلد التأتبيّ سريرياً إذ تظهر بقع محددة واحمرار على الخدين.

لكن يمكن أن يصبح الالتهاب مزمناً وينتشر مصيباً أعضاء أخرى من الجسم، فيحثّ الجهاز المناعي على إنتاج الغلوبولين المناعيّ إي الذي يستهدف مثيرات الحساسية التي تعبر حاجز البشرة المختلّة.

تعتبر الإكزيما من الأمراضي المنشرة في منطقة الخليج، ويقول الدكتور أنور الحمادي، المعتمد من جمعية طب الجلد الأمريكية والكندية ورئيس جمعية الأمراض الجلدية في الإمارات: “يمكن أن يسبّب التهاب الجلد التأتبيّ إزعاجاً بالغاً وأن يؤثر بشدة على نوعية حياة المريض. ورغم أنّ الأدوية وكريمات الستيرويد مستخدمة بكثرة في علاج هذه الحالة، من المهم الحرص على إبقاء البشرة المعرضة للجفاف والتأتب رطبة باستخدام غسول يصفه الطبيب، وذلك للحدّ من الحكاك والتحسّس. كذلك، لا بدّ للمرضى المصابين بتأتب البشرة أن يستشيروا طبيب جلد ليتلقوا علاجاً متخصصاً. ومع تغير المواسم القريب وانخفاض الحرارة ومعدل الرطوبة في الهواء، يجدر بالناس أن يدركوا أنّ هذه العوامل تفاقم حالة البشرة”.

حاجز البشرة: الدرع الواقي من الهجوم الذي يصاب أحياناً بالضعف

البشرة هي غلاف الجسم. فالحاجز الجلديّ المكوّن من الطبقة المتقرّنة هو درعها الحامي، إذ يضمن حمايتها ويبقيها رطبة. يكون هذا الحاجز في البشرة الطبيعية بحال جيدة ويمكنه أن يؤدّي بنجاح دوره “كمشرف” على التوازن الجلديّ الصحيح. لكنّ هذا الحاجز يتغير في البشرة الجافة والمتحسّسة والتأتبية. بالتالي، يصاب غشاء البشرة المائيّ والدهنيّ والغشاء الداخليّ بالاختلال. ويعني هذا أنّ البشرة لا تعود قادرة على تنظيم محتوى المياه داخل طبقة الجلد الخارجية، بحيث يتاح لكمية أكبر من المياه الخروج من البشرة الصحية. ويساهم فقدان المياه المتزايد من البشرة في حدّة جفافها. من جهة أخرى، تعمل العنقودية الذهبية على ربط المستقبلات ببعضها، ويمكن لمثيرات الحساسية أن تتسرب بسهولة إلى داخل البشرة، فينتج عن هذه العوامل كلها التهاب البشرة. وإذا لم تعالج هذه الحالة بالطريقة الطبية اللازمة، ستؤدي إلى دوران المصاب بالتهاب الجلد التأتبيّ في حلقة مفرغة.

استوحت بيوديرما إعادة بناء الحاجز الواقي من البشرة بحدّ ذاتها

يتوفر لدى بيوديرما حلّ مبتكر للخروج من الحلقة المفرغة من خلال مجموعة “أتوديرم،” وذلك بفضل علاج حاجز البشرة الحاصل على براءة اختراع والذي يتيح للبشرة المصابة بالتهاب الجلد التأتبيّ استرجاع خصائصها الثلاثة الأساسية.

والتزاماً بفلسفة “بيوديرما،” لا يقتصر هدف علاج حاجز البشرة على معالجة البشرة بحدّ ذاتها وإنما “تعليمها العيش بحسب بيولوجيتها الطبيعية.” يشار إلى أنّ هذا العلاج يحوي مزيجاً مبتكراً من الجزيئيات مثل الليبيجينيوم الذي يحاكي هندسة الطبقة المتقرّنة الظفريّة (راجع 1+2) واسترات السكروز ووظيفتهما البيولوجية الطبيعية، مانعاً التصاق العنقودية الذهبية.



شاركينا رأيكِ