كل ما يجب أن تعرفيه عن الحساسيّة

الصورة مأخوذة من Shutterstock


السعال والعطس والحكاك والاحمرار… كلها حالات ترتبط بالحساسيّة. ولكن، ألم تتساءلي يوماً ما هي الحساسيّةولم نصاب بها؟ ألم تراود ذهنك تساؤلات كثيرة عن أعراضها وعلاجها وتفاصيل أخرى؟ اكتشفي الإجابات معنا اليوم.

هل سبق لك أن أحسست بانزعاج عندما تنشّقت هذا النوع أو ذاك من عبير الأزهار؟ هل تحوّلت نزهتك السابقة مع العائلة إلى كابوس من الحكاك بعد أن لمست إحدى الأعشاب في الغابة؟ هل تعانين من انزعاج شديد عندما تتناولين طعاماً أو شراباً ما؟

تشكو كثيرات منّا من تحوّل بعض العادات اليوميّة إلى حالات معاناة تُعرف بالحساسيّة. فما هي الحساسيّة بالتحديد؟ ما هي أعراضها؟ لمَ نصاب بها؟ وهل من علاج لها؟اطّلعي على إجابات هذه الأسئلة وغيرها في ما يلي:

ما هي الحساسيّة؟

الحساسيّة هي ردّ فعل جهاز المناعة على مواد غير مألوفة تدخل الجسم أو تلامسه أو تتعرّض له بشكل عامّ. فهذا الجهاز يعمل عادة على حمايتنا من الأمراض، وذلك من خلال محاربة البكتيريا والفيروسات. وفي حالة الحساسيّة، يصاب جهازنا المناعي بنوع من الاضطرابات التي تسبّبها عوامل تكون عادة طبيعيّة.

ما هي العوامل التي تسبّب الحساسيّة؟

كثيرة هي الأمور التي تسبّب الحساسيّة، وهي تختلف من شخص إلى آخر بحسب كل جسم. أمّا العوامل الأكثر شيوعاً فهي:

– الغبار والحشرات الصغيرة فيه.

– لعاب الحيوانات أو وبرها أو فروها.

– النباتات، سواء العشب أو الأزهار أو الأشجار

أو حتى غبارها.

– الروائح القويّة كرائحة مستحضر الغسيل

أو التنظيف مثلاً.

– بعض أنواع الطعام كالحليب والقمح والبيض وثمار البحر.

– بعض أنواع الأدوية أو العلاجات.

ما هي أعراض الحساسيّة؟

تختلف أعراض الحساسيّة أيضاً من شخص إلى آخر، وأبرزها:

– السعال

– العطس

– الحكاك

– تشنّجات العضلات

– اضطرابات الجهاز التنفّسي كضيق التنفّس مثلاً.

– تهيّج البشرة كالاحمرار والطفح الجلدي.

– التورّم

– التقيّؤ والإسهال في بعض الحالات.

هل تصيب الحساسيّة الجميع؟

ليس بالضرورة أن تصيب الحساسيّة الجميع فهي تكون أحياناً وراثيّة، أي تنتقل من الأهل إلى أولادهم. وفي بعض الحالات أيضاً، تظهر الحساسيّة في أعمار مختلفة، أي في سنّ الطفولة أو المراهقة أو سنّ الرشد. ولا بدّ من الإشارة أيضاً إلى أنّ بعض الحساسيّات تخفّ نسبيّاً مع التقدّم في العمر كالحساسيّة على نوع معيّن من الطعام مثلاً، في حين يلازم بعضها الآخر الشخص طوال الحياة.

هل من فائدة لاختبارات الحساسيّة؟

تعدّ اختبارات الحساسيّة أساسيّة لأنّها تؤدّي دوراً هامّاً في اكتشاف العوامل التي تسبّب لك هذه المشكلة، وهذا ما يتيح للطبيب أو الاختصاصي تحديد خطّة علاجيّة ترتكز على تجنّب هذه العوامل أو التقليل من التعرّض لها، تفادياً للإصابة بالأعراض. ونتيجة لهذه الخطّة، تدخل إلى نمط الحياة مجموعة من التغييرات على العادات والخطوات التي كنت قد اعتدت القيام بها.

بالإضافة إلى هذه الاختبارات، كيف يشخّص الطبيب الحساسيّة؟

بالإضافة إلى الفحوصات التي يطلبها منك الطبيب كاختبار الجلد وفحص الدمّ، يتّبع الاختصاصي سلسلة من الخطوات التي تساعد في تشخيص أسباب الحساسيّة:

– يطرح أسئلة حول العلامات التي لاحظها المريض والأعراض التي شعر بها.

– يطلب فحصاً شاملاً للجسم.

– يطلب تدويناً توثيقيّاً مفصّلاً للأعراض والعوامل المسبّبة والمحتملة.

وفي حال عانى المريض من حساسيّة على نوع معيّن من المأكولات، يطلب الطبيب منه:

– تدوين قائمة بالمأكولات المستهلكة.

– اتّباع نظام غذائي استبعادي أو ما يُعرف

بالـElimination Diet، وهو نظام يستبعد فيه المريض بعض أنواع الأطعمة ويمتنع عن تناولها لفترة معيّنة ليعاود استهلاكها من جديد لاحقاً. بالتالي، يتمكّن الطبيب من تحديد ما إذا كان هذا الطعام يسبّب ردّ فعل في الجسم.

كيف نسيطر على الحساسيّة؟

ترتكز السيطرة على الحساسيّة إلى عنصرين أساسيّين هما الوقاية والدواء.

– يصف الطبيب في بعض الحالات أدوية تساعد على التخلّص من الحساسيّة، وقد تصل أحياناً إلى حقن تقوّي جهاز المناعة ليصبح أقلّ تأثّراً بالمواد التي تسبّب له الأعراض المزعجة في غالبيّة الأحيان.

– نعيد ونؤكّد في هذا الصدد على أهميّة اختبارات الحساسيّة التي تحدّد العوامل التي تقف وراء أعراضك. فبعد تشخيصها، يحين وقت الوقاية. ونعني بذلك تجنّب كل ما يسبّب الحساسيّة، كالابتعاد مثلاً عن الغبار أو الروائح القويّة أو تجنّب التواجد قرب الحيوانات…

– إن كنت تعانين مثلاً من حساسيّة على نوع معيّن من المأكولات، يكون الحلّ في تجنّبها تماماً وعدم تناولها. فلو كنت تنزعجين مثلاً من البيض وترغبين في الخروج لتناول الغداء مع صديقاتك، تمعّني في قراءة قائمة الطعام الخاصّة بالمقهى ولا تتردّدي في السؤال عن مكوّنات الأطباق لتتأكّدي من عدم احتوائها على البيض.

– في بعض الأحيان، يصعب تحديد علاجات أو أدوية لبعض الحساسيّات. وفي هذه الحالات، يعمل الطبيب على تقوية جهاز المناعة من خلال وصف أدوية لفترة قد تمتدّ على بضع السنوات، وذلك ليضمن التقليل من الحساسيّة وأعراضها قدر الإمكان.

كيف نفرّق الزكام من الحساسيّة؟

قد تعجزين أحياناً عن التمييز بين إصابتك بالزكام أو معاناتك من

الحساسيّة. فالأعراض الخاصّة بالحالتين متشابهة، إلّا أنّ الحساسيّة تدوم لفترة أطول من الزكام. بالإضافة إلى ذلك،

في حالة الحساسيّة نعاني من حكاك في منطقتي الأنف والعينين، ما لا نشعر به في حالة الزكام. كما ويمكن التفرقة بين الحالتين من خلال الإفرازات التي نلاحظها. لذلك، إن واجهت صعوبة في تحديد ما تعانين منه، لا تتردّدي في استشارة الطبيب الذي سيساعدك ويقدّم لك المشورة ويصف لك أيضاً الدواء أو العلاج المناسب.

ما هي أنواع الحساسيّة الأكثر شيوعاً؟

من أنواع الحساسيّة على الأطعمة الأكثر

شيوعاً، نذكر:

– ضعف احتمال سكّر اللبن أو ما يُعرف

بالـLactose Intolerance. فالشخص الذي يعاني من هذه الحساسيّة يعجز عن هضم السكّر الموجود في الحليب وبعض مشتقّاته.

من الحساسيّات الأخرى الشائعة أيضاً نذكر:

– الحساسيّة على العواصف الرمليّة وموجات الغبار التي ترافقها، فهي تؤثّر على الجهاز التنفّسي وتؤدّي إلى ضيق التنفّس واحتقان الجيوب الأنفيّة. ولتجنّب هذا النوع من الحساسيّة، يمكنك وضع كمّامات وتجنّب الخروج من المنزل.

– تعتبر الأرتيكاريا أحد أنواع حساسيّة الجلد الأكثر انتشاراً، وتظهر نتيجة عدد من المسبّبات كالدواء والطعام وغيرهما، وهي تؤدّي إلى طفح جلدي يسبّب الحكّة يرافقه ظهور البثور والنتوءات في أعضاء الجسم المختلفة.

اقرئي أيضاً: الخبز ليس عدوّ حميتك المنحّفة، تناولي الجزر يومياً واستفيدي من فوائده، وجبات تساعدك على حرق الدهون



شاركينا رأيكِ