حافظي على صحّة قلبك

الصورة مأخوذة من Shutterstock


نبضات قلبك هي نبضات حياتك، ما يعني أنّ جسمك وأعضاءه جميعها ترتبط بعنصر أساسي هو القلب. لذلك، لا بدّ لك من الاهتمام بصحّته والانتباه إلى العادات اليوميّة التي قد تضرّ به. فكيف يكون ذلك إذاً؟

لا شكّ في أنّك تعلمين أنّ القلب يعمل من دون توقّف أو راحة، فدوره يتمثّل في نقل الأكسجين والعناصر الغذائيّة إلى أعضاء الجسم جميعها، وذلك من خلال الدمّ الذي يضخّه في الشرايين.

انطلاقاً من ذلك، لا بدّ لنا من الاعتناء بصحّة القلب ومعرفة العادات الصحيّة التي تعزّز دوره كي نبتعد عن الخطوات التي تؤثّر سلباً عليه وعلى عمله.

اطّلعي معنا في ما يلي على كيفيّة تخصيص بعض الوقت والاهتمام للقلب النابض الذي يمنحك الحياة.

راقبي المعدّلات في جسمك

من الأمور الأساسيّة التي تساعدك على الحفاظ على صحّة قلبك الانتباه إلى المعدّلات في جسمك، ونعني بذلك مراقبة ضغط الدمّ ومستوى السكّر في الدمّ ومعدّل الكوليسترول والدهون الثلاثيّة. كوني على دراية بالمعدّلات الطبيعيّة لعمرك لتتمكّني من ملاحظة أيّ مشكلة أو أمر استثنائي يطرأ. وإلى جانب السعي إلى الحفاظ على أرقام صحيّة، لا تنسي أيضاً أن تزوري طبيبتك دوريّاً لإجراء الفحوصات اللازمة.

اهتمّي بصحّة فمك

بالنسبة إليك، يعني الاهتمام بصحّة الفمّ تنظيف الأسنان مرّتين في اليوم على الأقلّ للتألّق بابتسامة بيضاء وجميلة طوال الوقت. غير أنّ صحّة اللثّة والأسنان ترتبط أيضاً بالقلب، إذ إنّ الحفاظ عليها يساهم في التخفيف من خطر الإصابة بأمراض القلب، وفقاً لما أكّدته دراسات كثيرة أجريت في هذا المجال. لذلك، أبعدي البكتيريا عن فمك وعن قلبك على حدّ سواء واسعي إلى تنظيف أسنانك ولثّتك دائماً، مع ضرورة زيارة طبيبة الأسنان من وقت إلى آخر.

اقرئي: الكوابيس لن تزعجك بعد اليوم

ابحثي عمّا يفرحك

لتحافظي على صحّة قلبك، لا بدّ من الابتعاد عن كل مصادر التوتّر والغضب والقلق. نعم، فهذه المشاعر السلبيّة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغيّة حتى. انطلاقاً من ذلك، تمسّكي بالإيجابيّة في يوميّاتك لتحافظي على صحّتك. وتكون هذه الخطوة من خلال البحث عن الأمور التي تفرحك وتحسّن مزاجك، كالخروج مع الأسرة لتمضية يوم طويل أو الذهاب في عطلة مع الصديقات للابتعاد عن روتين الحياة. أمّا في يوميّاتك، فحافظي على الابتسامة الدائمة واسعي إلى مرافقة الأفراد الإيجابيّين والابتعاد عن الأجواء السلبيّة التي تعكّر مزاجك.

استمتعي بأنغام الموسيقى

حين تستمعين إلى الموسيقى النابضة بالحياة والفرح، تشعرين بسعادة تلقائيّة وبرغبة في الرقص على أنغام الأغنيات. خطوة كهذه تعزّز صحّة قلبك، لا سيّما أنّها تساعد على حرق بعض الدهون الإضافيّة وتخفيض الوزن، من دون أن ننسى السعادة التي ترتسم على وجهك والراحة الداخليّة التي تشعرين بها.

اضحكي من قلبك

أكّدت الدراسات أنّ الضحك من القلب يقلّل من معدّلات هرمونات الإجهاد ويخفّف من التهابات الشرايين ويرفع نسبة ما يُعرف بالكوليسترول الجيّد. لذلك، اسعي إلى الضحك دائماً وشاهدي مع صديقاتك فيلماً مضحكاً أو تبادلي النكات مع أفراد أسرتك في إحدى جلساتكم المسائيّة. وتأكّدي من أنّ خطوة كهذه تحسّن مزاجك وتحافظ على صحّة قلبك.

مارسي اليوغا

هل دعتك صديقتك يوماً إلى مرافقتها إلى صفّ اليوغا ولم توافقي؟ ما رأيك بأن تتراجعي عن قرارك وتمارسي هذه التمارين الهادئة التي لا تبعث على السكينة والراحة وحسب، إنّما تعمل أيضاً على تحسين صحّة القلب. نعم، فقد أكّدت الأبحاث قدرة اليوغا على إبعاد أمراض القلب والأوعية الدمويّة، إلى جانب تأثيراتها الإيجابيّة على المزاج والصحة النفسيّة بشكل عامّ.

ابتعدي عن الكسل

الكسل هو عدوّ للقلب إذ يؤثّر سلباً على صحّته. لذلك، عيشي حياة صحيّة مفعمة بالنشاط، ليس من أجل الحصول على قامة نحيفة ومتوازنة وحسب، إنّما للتمتّع أيضاً بصحّة قلب جيّدة. ويمكنك تعزيز هذا النشاط من خلال خطوات بسيطة في حياتك اليوميّة، كالصعود على الأدراج بدلاً من استخدام المصعد وأخذ فترات راحة قصيرة من وقت إلى آخر بين ساعات العمل للابتعاد عن كرسي المكتب وتحريك الجسم قليلاً، بالإضافة إلى التمارين الرياضيّة التي يمكنك ممارستها بشكل يومي لثلاثين دقيقة أو لساعة.

اقرئي: كل ما يجب أن تعرفيه عن الحساسيّة

حضّري فطوراً مغذّياً للقلب

إن كنت من اللواتي يتغاضنين عن تناول الفطور بعد الاستيقاظ صباحاً، فأنت تقومين بعادة سيّئة للغاية سواء لصحّتك بشكل عامّ أو لصحّة قلبك. لذلك، وبدءاً من اليوم، تناولي فطوراً صحيّاً تحضّرينه من الخضار والفاكهة أو الحبوب الكاملة أو المأكولات الغنيّة بالبروتينات أو مشتقّات الحليب القليلة الدسم.

ابتعدي عن الدهون

هل تعلمين أنّ تقليص الدهون المشبّعة من الوجبات اليوميّة التي تتناولينها بنسبة 7% تقريباً يخفّف من خطر إصابتك بأمراض القلب؟ نعم، هذا صحيح. فإن كنت من اللواتي لا يعرن أهميّة لقراءة مكوّنات المأكولات التي تبتاعينها، توقّفي عن هذه العادة وانتبهي دائماً إلى ما تختارينه لغذائك اليومي. احمي قلبك من الآن وصاعداً وتجنّبي الأطعمة التي ترتفع فيها نسبة الدهون المشبّعة.

قولي لا للملح

إن عملت، من الآن وصاعداً، على تناول نصف كميّة الملح التي تدخل جسمك عادة، تقلّصين من دون شكّ خطر الإصابة بأمراض القلب التاجيّة. وللحفاظ على صحّة قلبك وحمايته من الأمراض، لا يكفي أن تقلّلي الكميّة التي تضيفينها إلى الوجبات التي تحضّرينها لك ولأسرتك، بل لا بدّ لك أيضاً من الابتعاد قدر الإمكان عن الأطعمة الجاهزة. يشار إلى أنّه من الضروري استشارة طبيبتك لمراقبة نسبة الملح هذه إن كنت تعانين من أيّ قصور في القلب أو ارتفاع في ضغط الدمّ.

تناولي المكسّرات

إنّ إدخال اللوز والجوز والبقسان وغيرها من المكسّرات إلى الحصص الغذائيّة اليوميّة الخاصّة بك يساهم في الحفاظ على صحّة قلبك. فهذا النوع من المأكولات يؤمّن لجسمك دفعة كبيرة من الدهون الصحيّة ومن البروتينات والألياف. ولكن انتبهي، إن رغبت في تعزيز صحّة قلبك من دون أن تواجهي مشاكل صحيّة أخرى، انتبهي إلى الكميّة التي تتناولينها من المكسّرات.

اجعلي الأسماك جزءاً من غذائك

إنّ اتّباع نظام غذائي غنيّ بالأحماض الدهنيّة أوميغا 3 يساعدك على تجنّب الإصابة بأمراض القلب. وللحصول على هذه العناصر الغذائيّة، لا بدّ لك من أن تضيفي إلى غذائك أنواع الأسماك الغنيّة بهذه الأحماض كالتونة والسلمون والسردين. وينصحك الخبراء بتناول وجبة من السمك مرّتين في الأسبوع، فتحافظين بذلك على صحّة قلبك.

تناولي الشوكولا الداكنة

ليست الشوكولا الداكنة لذيذة وحسب، إنّما مفيدة للقلب أيضاً، فهي تحتوي على الفلافونويدات التي تساهم في تقليل الالتهابات وخطر الإصابة بأمراض القلب. لذلك، حين ترغبين في تدليل نفسك بحصّة من الحلويات، تناولي الشوكولا الداكنة، على أن تكون الكميّة معتدلة كي لا تضرّ بصحّتك.

اقرئي: الفيتامينات والعناصر الغذائيّة التي تجنّبك المرض



شاركينا رأيكِ