ما يستحق وما لا يستــحق أن تختلفي مع زوجك لأجله

حين نصادف اختلافاً بسيطاً في الرأي مع الشريك، لا يكون الحل في أن نتجاهل الأمر


حين نصادف اختلافاً بسيطاً في الرأي مع الشريك، لا يكون الحل في أن نتجاهل الأمر ونسمح له بأن يأخذ القرار الذي يرضيه لرغبتنا في التهرّب من المواجهة وفي تفادي المشاكل، لأنّ تراكم هذه الأمور سيسبّب لكِ الكثير من الانزعاج ولن تكوني سعيدة عن مسار العلاقة

المطلوب لإنجاح العلاقة الزوجيّة حُسن إدارة الأمور ووضع خطط مشتركة واتخاذ قرارات متناغمة، فالزواج مؤسسة ناجمة عن شراكة بين شخصين، ولا بد كي تستتب الأمور أن تحصل بعض الخلافات والنقاشات حتى يُتّخذ قرار يرضي الطرفين.

إقرئي أيضاً: 7 نصائح لفك شيفرة لغة الكذب ، أحبّي نفسك لتتمكّني من نشر السعادة ، تقــبّلــي جسمك فـأنت متمـيّزة

مواضيع الخلاف تُحدث كل الفرق

لكن معرفة كيف ومتى نتطرّق إلى مواضيع الخلاف تُحدث كل الفرق، هذا بالإضافة إلى تحديد النواحي الحياتيّة التي تستحق أن تكون سبباً في التصادم مع الشريك، فأحياناً تختلفين مع زوجك على وجهتكما في الإجازة المقبلة، وقد تثيرين بلبلة وتمتعضين لأيام أو لأسابيع على موضوع لا يستحق المجهود أو الحزن أو حتى الانزعاج البسيط.

القضايا الأساسيّة

وفّري إذاً مجهودك ووجّهي مشاعرك وأفكارك نحو أمور أكثر أهميّة، لكي تتمكّني من كسب الرجل الذي اخترته لبقيّة حياتك، فلا يعتبرك تبالغين في الدراما وتعظّمين الأمور البسيطة التي يمكن مواجهتها كل يوم. من جهة ثانية، تكلّمي بحريّة مطلقة عن آرائك حين يتعلّق الأمر بموضوع أساسي يخصّك بشكل مباشر أو يخص مستقبل أولادك وحياتك الزوجيّة.

راتب الزوجة

من المواضيع الحياتيّة الأساسيّة والتي تكون السبب في خلافات جمة، أموال الزوجة الخاصة. وفي هذا السياق، بيّنت دراسة أجريت مؤخراً في مصر أنّ الاختلاف على راتب الزوجة يعد من الأسباب الأولى للطلاق خلال السنوات الأخيرة.

مؤشر خطير

هذا مؤشر خطير، وهو يعني من ضمن أمور كثيرة أنّ الطرفين لم يتناقشا في هذا الموضوع قبل الارتباط. في الواقع، يجب التحدّث بالأمور الماليّة بكل وضوح وشفافية ومن دون خجل أو مراعاة مبالغ فيها لمشاعر الطرف الثاني.

حقّ المعرفة

حتى لو لم يحصل هذا الحديث قبل الزواج، يمكن التطرّق إليه بعده، والاتفاق على كيفيّة تقاسم المصاريف في حال توقّع الزوج من شريكته أن تساعده. أما إذا لم ترغب في ذلك، فعليها أن تكشف له السبب وكيفيّة صرفها لمالها.

أسس تربية الأولاد

وضع أســــس واضــــحة حــــول كـــــــيفيّة تربيـــــة الأطفــــال والقواعد التي يجب اتباعها معهم، من الأمور التي يجب أن تتناقشي فيها وتثابري على موقفك منها ولا سيما إذا شعرت بأنّ موقف الشريك منها يضر بمصلحة أولادكما، فالحديث هنا عن طباع وخصال مستقبليّة يجب عدم التهاون فيها.

أمور تستحق النقاش الحاد

الاختلاف حول المدرسة الأنسب للأولاد أو نوعيّة الأصدقاء الذين يختارونهم أو بعض الكلام الذي يقولونه بتشجيع من والدهم بالرغم من عدم رضاك عنه، أو الدلال الزائد الذي يغدق به عليهم ما يؤدي إلى عدم استماعهم إلى كلامك والتمرّد على قراراتك لأنّهم يستقوون به وغيرها من المواضيع التي لا يمكن أن تتنازلي عن حقّك في إبداء رأيك فيها والدفاع عنه حتى إقناع الشريك به أو الاقتناع بوجهة نظره في حال قدّم بعض التنازلات.

آخر من يعلم

التدخلات الخارجيّة في حياة الزوجين، تتطلب من الزوجة أن تأخذ موقفاً واضحاً وتصارح شريكها بانزعاجها، وذلك حين يكون التدخّل حاصلاً من جهته، كأن يتأثر بشكل كبير بآراء والدته أو والده أو أشقائه، أو أن يسمح لرفاقه مثلاً بالتأثير عليه، فيقوم بأمور مهمة من دون استشارة زوجته، وتصبح آخر من يعلم، أو يأتي من يخبرها بأمور قام بها زوجها وعرف بها كثيرون ما عداها هي.

تكتّم غير مبرّر

في هذا الإطار، يجب التطرّق إلى إخفاء الشريك أموراً مهمة عن زوجته، فهذا أمر يجب ألا تسكت عنه وعليها أن تفهم سبب امتناعه عن إخبارها، فلا تكبّر الموضوع إذا حصل مرة واحدة، وتتوقف عنده إذا تكرّر من دون سبب واضح.

أمور لا تستحق التوقّف عندها

أما المواضيع التي لا تستحق أن تكون سبباً للخلافات وتؤثّر على الكثير من العلاقات فهي عديدة، وسنلفت نظرك إلى بعضها.

هاتفه عدوّك اللدود

انشغال الزوج بهاتفه الخلوي بعد عودته من العمل سواءً كان السبب التواصل مع رفاقه أم زملائه أم تصفّح الـFacebook أو ممارسة الألعاب الإلكترونيّة، أمر يثير حفيظة العديد من السيدات ويدفعهنّ إلى الانفعال والتشاجر مع الزوج.

جذب معاكس

الحل ليس بالصوت العالي والصراخ، بل على العكس تماماً، تحتاجين إلى أن تجذبي زوجك إلى عالم مثير للاهتمام أكثر من هاتفه، إلى بيته وأولاده وبالدرجة الأولى إليك أنتِ، فانتهي من الأعمال المنزليّة قبل عودته، ورتبي نفسك واختاري ثياباً جديدة كل يوم، وكوني هادئة ولطيفة وتحدثي بحيويّة عن أمور تجذبه فيترك هاتفه جانباً ويبدأ بالتفاعل معك.

التلفزيون يفرّقنا

الخلاف على مشاهدة البرامج التلفزيونيّة كان منذ القدم ولا يزال منتشراً بين العديد من الأزواج، فالرجل يفضّل البرامج الإخباريّة أو الوثائقيّة أو مباريات كرة القدم وغيرها من الرياضات، بينما المرأة تعشق المسلسلات التركيّة أو الأفلام الهوليووديّة، وهكذا يحتدم الجدال في كلّ سهرة، وينتهي الأمر بالمرأة أن تقصد غرفة نومها لتتابع برامجها المفضّلة بمفردها.

تنازلات بسيطة

لا تسمحي لهذا الموضوع بأن يعكّر صفو حياتك، تحمّلي مشاهدة مباراة تعجبه مقابل أن يشاركك في متابعة فيلم سينمائي في اليوم التالي، إنّها تنازلات بسيطة ولكنّها تشكل فرقاً في حال اتفقتما عليها. من جهة ثانية، لا ضير من تحمّل بعض الخصال السيئة في الشريك كأن يكون مهملاً، فلا يرتّب أغراضه أو أن يكون غيوراً أو أن يكون عنيداً، عليك استيعابه وفهم شخصيّته، ما سيسهل عليك توقّع ردود أفعاله فتتعلمين مع الوقت كيف تتعاملين معه.



شاركينا رأيكِ