انطــــــــــــــــــــلـــــقي‎ ‎بتفـــــاؤل وإيجــــابيّة


انقضت أيام السنة بسرعة كبيرة، وها نحن نستقبل عاماً آخر. لا شكّ في كثرة المسؤوليات والمشكلات التي واجهناها، إلا أنّه لا بدّ لنا، مع الانطلاقة الجديدة، من ضخّ إيجابية وتفاؤل في داخلنا. فكيف يكون ذلك؟

تشكّل العواطف جزءاً لا يتجزأ من يومياتنا، نضحك أحياناً لرسالة نتلقّاها من عزيزة على قلبنا ونبكي أحياناً أخرى لعقبة صعبة تواجهنا. وكم من مرة نغضب لأنّ الوقت مضى وتأخرنا في الوصول إلى عملنا، أو نشعر باليأس حين ينقلب العالم أمامنا رأساً على عقب.

عواطف وأحاسيس كثيرة تختلجنا، فتؤثّر من دون شكّ على نفسياتنا وأساليب حياتنا. فكيف نكون أناساً متفائلين وإيجابيين؟ كيف نحسّن مزاجنا حين تلامـــــسنا مشاعر سلبية ومحزنـــــــــة؟

إليك اليوم مــــــــنّا خطــــــوات تساعدك على مواجهة العام الــــــجديد الــــــــــــذي نقـــــدم عليه بمعنويات عالية وتفاؤل كبير، لتصـــــبحي مثالاً يحتذى به في الإيجابية والفرح وتجعلي من حياتك وعملك وعلاقاتك تأثيراً فعالاً على الآخرين من حولك، بدءاً من أفراد أسرتك وصولاً إلى زملائك في العمل.

تقبّلي نفسك

قد لا نكون دائماً من نريد فعلاً أن نكون، فأحياناً الإطلالة لا تروق لنا أو الشكل أو حتّى الجسم. ولكن، لتكوني إيجابية وتواجهي الظروف بثقة عالية بالنفس، لا بدّ للإيجابية أن تنبع من داخلك. لذلك، تقبّلي نفسك أولاً وثقي بخارجك وداخلك، أي اعلمي أنّك جميلة بتفاصيل مظهرك جميعها وقفي أمام المرآة لتتأمّلي نفسك وتبعثي في ذهنك أفكار إيجابية عن مميّزاتك وقدراتك. وتأكّدي، ستخرجين بعد الآن إلى المناسبات والاحتفالات بجاذبية لا تقاوم إذ ينعكس السلام في داخلك على إطلالتك، فتسحري الآخرين من حولك.

امنحي وقتاً لشغفك

أن تخصّصي لشغفك وقتاً أمرٌ في غاية الأهمية. فحين ينعم الله علينا بموهبة ما، لا بدّ لنا من تطويرها، فهي تبعث فرحاً في داخلنا وإعجاباً في الآخرين. قد تحبّين العزف على البيانو أو حتّى كتابة الشعر، أو قد يروق لك النحت أو الرسم، مهما كانت الوجهة التي تجذب شغفك، أولها اهتماماً وخصّصي لها مثلاً أوقاتاً معينة في الأسبوع. واعلمي أنّك حين تفعلين ما تحبّين، تتحسّن حالك ويتعزّز مزاجك، بعيداً عن المهام المفروض عليك القيام بها.

لا تنزعجي من الأمور الصغيرة

لا تدعي الأمور الصغيرة غير المهمّة تعكّر مزاجك وتمحو الابتسامة من على ثغرك. فلو خرجت مثلاً إلى العمل، فوجدت نفسك عالقة في الزحمة، لا تغضبي إنّما فكّري بمشروع ممتع ستقومين به مساءً مع صديقتك المقربة. ولو أضعت المظلة الخاصة بك في حين كنت بحاجة إليها للخروج في الطقس الممطر، لا تنفعلي. كلّ ما عليك معرفته هو أنّ أموراً كهذه لا تهمّ، فللسعادة إطار أوسع وأهمّ. لذلك، استبدلي الغضب بعبارة “لا بأس، أمر طبيعي أن يحصل هذا”.

اكتبي خواطرك وأفكار قلبك

قد لا تعلمين أنّ مزاجك يتحسّن تلقائياً حين تكتبين أفكار عقلك وقلبك على مدوّنة خاصة بك. لذلك، لا تتردّدي في القيام بهذه الخطوة، أقلّه مرات عدّة في الأسبوع. بهذا، تخرجين الأفكار المزعجة من داخلك، وتتذكّرين اللحظات الحلوة التي قضيتها كما وتلقين بأحزانك على عاتق الورقة. بالإضافة إلى ذلك، تقضين من خلال هذه الكتابة وقتاً مع ذاتك متناسية الأمور الأخرى من الحياة ومركّزة على التفاصيل الأهمّ.

استمتعي بالحاضر

تعلّمي كيف تستمتعين باللحظات الحاضرة التي تعيشينها، فهذا يساعدك في الحفاظ على الإيجابية. حين تمشين مثلاً بمفردك في الطبيعة، لا تفكّري في مشكلة صغيرة واجهتها مع زميلة لك في العمل ولا تدعي الأفكار المستقبلية تجول ذهنك كتلك المتعلقة بمشروع لا بدّ لك من إنجازه في خلال شهرين اثنين. نعم، بعيداً عن الماضي والمستقبل، عيشي الحاضر ودعيه يفرض تأثيره الساحر على أسلوب حياتك ومزاجك ونفسيتك. هيّا، لا تنتظري أكثر بل ابدئي بتطبيق هذه النصيحة لتشعري بالفرق.

أدخلي اللطف إلى سلوكك

تنعكس السلوكيات اللطيفة التي تقومين بها تجاه الآخرين إيجاباً على نفسيتك وعلى مزاجك. لذلك، لا تتردّدي في القيام بخطوات لطيفة وودية، أي زوري مثلاً جارتك المريضة وحضّري لها ألذّ وجبة بالنسبة إليها. وحين تكونين في السوق، اختاري هدية جميلة لوالدتك كقطعة ثياب بلونها المفضّل أو ساعدي جارتك لدى عملها في الحديقة. وكوني متأكّدة أنّ اللطف في العلاقات مع الآخرين يخرجك من إطارك الشخصي ويعزّز شعور السعادة في داخلك.

حضّري قائمة بمميّزاتك

كثيرة هي الأوقات التي تشعرين فيها بسوء مزاجك وبقليل من السلبية تتغلغل إلى لحظات حياتك. وللتخلّص من هذه الأحاسيس، والانطلاق من جديد بنشاط أكبر وابتسامة أعرض، أحضري ورقة ودوّني عليها قائمة بالميزات التي تتمتّعين بها. نعم، فبهذا، تذكّرين نفسك بالأمور الإيجابية التي تملأ جوانب شخصيتك. لا يهمّ عدد السطور التي كتبتها، فالأهمّ أن تعيدي قراءتها لتبتسمي وتنسي الحزن. ولم لا تحتفظين بها في حقيبتك، فلو شعرت وأنت خارج المنزل بشيء من الإحباط، تقرئينها من جديد وتبتسمين.

حدّدي المنــــــاســــــبات المهمة على جدولـــــــــك

هل تتوقين لرؤية شقيقتك القادمة من السفر بعد أسبوعين؟ هل تنتظرين الحفلة الموسيقية لفرقتك المفضّلة الشهر القادم بفارغ الصبر؟ ألا يسعك الانتظار لحضور زفاف صديقتك المقربة في الصيف؟ إنّ تحديد المناسبات الهامة بالنسبة إليك على الجدول الخاص بك يساعدك في بثّ ذبذبات إيجابية تذكّرك باللحظات السعيدة التي ستختبرينها في الأشهر القادمة. بذلك، ستشعرين باندفاع أكبر لتمرّ أيامك بسرعة كبيرة وتصلي إلى التواريخ المحدّدة.

أحسني ارتداء الملابس

لا شكّ في أنّ مظـــــهرك الخــــــارجي ينعــــــكس بدوره على داخلك، ولا سيّما من خــــــلال الملابس التي تخـــــــتارينها. فحــــــين تنتقين لنفسك مثلاً فســـــــتاناً زاه جـــــــميل لـــــــسهرة نهاية الأسبوع، تعزّزين حبّك لذاتك وثقــــــتك بنفـــــــــسك، فترتسم الابتــــسامة تلقـــــــائياً على وجــــــــهك وتغيب علامـــــات اليـــــــــأس والحزن. اخـــــــتاري ملابس تمنـــحك الراحة وأحسني ارتداءها وفقاً للمناسبات، فتنوّعي بين الإطلالات اليومية والأخرى الأكثر فخامة. وتأكّدي أنّ الاهتمام بقوامك وتدليله بأجمل التصاميم والملابس يحسّن مزاجك ويدفعك إلى الاستمتاع أكثر باللحظات التي تعيشينها.

أدخلي تغييراً في محيطك

قد لا تعلمين أنّ الملل يسيء بدوره إلى مزاجك: لم يعد المكتب الذي تجلسين إليه في العمل يروق لك، فهو خال من أي حركة ولا يحفّزك على العمل قطّ. لم لا تختارين له مزهرية ملوّنة لتضعي فيها أزهاراً منعشة كلّ أسبوع. ولا ريب في إضفاء لمسات شخصية عليه من خلال وضع صور لك مع أفراد أسرتك، فتشعري براحة وفرح تلقائي كلّما تواجدت في العمل. أمّا في المنزل، فانطلقي إلى تبديل أثاث غرفة الجلوس مثلاً، أو إلى تزويد الغرفة ذاتها بقطع جديدة كرسوم على الجدار أو ستائر حديثة أو أي تفصيل آخر. فالتغيير هذا في محيطك ينعكس إيجاياً على داخلك ويبثّ سعادة في نفسك.



شاركينا رأيكِ