هل يستيقظ طفلك مرعوباً؟ هكذا تعاملي معه

الصورة مأخذوة من Shutterstock


تلاحظين منذ فترة أنّ طفلك يصاب بحالات هلع غير طبيعيّة بعد ساعات من خلوده إلى النوم، فيستيقظ وهو يرتجف ويصرخ بقوّة وقد تسارعت نبضات قلبه. فما سبب هذه الحالة وكيف تساعدينه على تخطّيها؟

تُعرف الحالة التي يعاني منها صغيرك بـ«هلع النوم» وهي تصيب عدداً قليلاً من الأطفال وتحيّر الأمّهات اللواتي يعتقدن أنّ الطفل يرى كابوساً أو حلماً مزعجاً، والحقيقة أنّ سبب الخوف ليس معروفاً، لذلك لا يتمكّن بعد عودته إلى حالته الطبيعيّة من إخبارك بما رآه قبل أن يستيقظ ليدخل في هذه الحالة.

اقرئي: شجّعي طفلك على تناول دوائه

صراخ وصعوبة في التنفّس

تدخلين إلى غرفة الطفل بعد استيقاظك على صوت صراخه فترينه جالساً يتعرّق ويتنفّس بصعوبة، ويبدو لك واضحاً أنّه خائف من أمر ما.

تصرّفات عصبيّة

يبقى الصغير على هذه الحالة لمدّة خمس دقائق  أو أكثر حتى بعد أن تقتربي منه وتحاولي معرفة سبب هلعه، وفي بعض الأحيان قد يبعدك عنه ويضرب  ما حوله بعصبيّة، لأنّه ببساطة لا يراك ولا يدرك  ما يحصل، ثمّ يهدأ ويعاود النوم. وفي اليوم التالي، يُفضّل ألّا تذكّريه بما حدث كي لا تؤثّري سلبيّاً على نفسيّته ومعنويّاته.

دور الجهاز العصبي

ينتج هذا الهلع عن فرط عمل الجهاز العصبي المركزي أثناء النوم، وهي حالة تصيب أقلّ من 5% من الأطفال. يشار إلى أنّ الصبيان هم أكثر عرضة لها، وهي تظهر في سنّ الثالثة وتستمرّ حتى أولى سنوات المراهقة، ويكون احتمال تواترها بعد هذه الفترة ضئيلاً جدّاً.

اقرئي: إدمان السكريّات مشكلة الكثير من الأطفال

أسباب النوبات

لم يتوصّل العلماء بعد إلى تحديد أسباب هذه النوبات، إلّا أنّه ثمّة عوامل تؤدّي إلى ازدياد نسبة حدوثها عند الأطفال الذين واجهوها مرّة أو أكثر في السابق.

عوامل مساعدة

من بين هذه العوامل عدم حصول الطفل على ساعات نوم كافية وقيامه بالكثير من المجهود البدني خلال النهار ومروره بأزمة نفسيّة كمواجهته التنمّر في المدرسة أو تعرّضه لصدمة عائليّة بسبب مرض أحد الأهل أو الأقارب.

تغيير نمط الحياة

قد يتعرّض طفلك لهذه النوبات لوقت قصير في حال شهد نمط حياته تبدّلات بسيطة، كتغيير المنزل أو النوم في غرفة جديدة لم يعتد عليها، كما يمكن لمشاهدة المسلسلات والأفلام العنيفة أن تجعله عرضة لهذه الاضطرابات.

تكرار حصولها

مجموعة أحداث إذاً قد تسبّب له ضغوطاً نفسيّة يعبّر عنها عقله من خلال هذا الإحساس غير المبرّر بالرعب. يشار إلى أنّ هذه النوبات قد تحصل مرّة في الشهر، وقد تتكرّر مرّتين في الأسبوع وعندها يجب عرض الطفل على طبيب أعصاب لكي يساعده بمسار علاجي مناسب.

اقرئي: لا تضعي طفلك داخل عربة التسوّق!

التخلّص من المشكلة

معظم الأطفال الذين واجهوا هذه المشكلة تخلّصوا منها مع بلوغهم سنّ المراهقة، بالتالي  لا خوف من استمرارها مستقبلاًَ. ولتخفيفها،  لا بدّ من توفير ظروف مريحة للطفل كي ينام بهدوء ومن دون إزعاج، وإبعاده عمّا يتعبه ويسبّب له القلق ومحاولة تقليل نشاطه لا سيّما خلال الساعتين اللتين تسبقان نومه.



شاركينا رأيكِ