طفلك ومهارة الإصغاء


تسهّل مهارة الإصغاء إلى الغير والتركيز على أحاديثهم والمشاركة فيها عمليّة انخراط الطفل في المجتمع عموماً والمدرسة خصوصاً. السمع يأتي بالفطرة، أما الإصغاء فهو مهارة على الطفل اكتسابها بمساعدة والديه من خلال التدرب عليها. تعرّفي في ما يلي على أبرز الخطوات التي ستحوّل طفلك إلى مصغٍ بارع.

استمعي إليه أولاً

لا تقاطعي طفلك حين يأتي إليك ليخبرك بأمر ما. ولا تتلهّي عنه وكوني أذناً صاغية له طوال الوقت. لا تقرئي أو تتحدّثي إلى أحد حتى لو كانت أخباره مملّة. فإن أردت أن يصغي إليك، عليك أولاً أن تبدي له اهتمامك بكلامه. فالاحترام الذي يلقاه ينعكس عليه، فيحترم في المقابل من هم حوله.

إرشادات واضحة وبسيطة

أعطيه إرشادات بسيطة من خلال النظر مباشرة إلى عينيه. قولي له على سبيل المثال: “ادخل إلى غرفتك ورتّب ألعابك، ثم اجلب حقيبتك واتبعني إلى السيارة”. وعندما تشعرين بأنّه يستطيع القيام بأكثر من مهمّة، يمكنك زيادة المهمّات.

اقرئي: إدمان السكريّات مشكلة الكثير من الأطفال  لا تضعي طفلك داخل عربة التسوّق!

أشيدي بجهوده ومهاراته

لا بدّ أن تشكري طفلك بين الحين والآخر على إصغائه إليك كي تشجّعيه وتعزّزي رغبته في الإصغاء. من المهمّ أن يعلم أنّك تقدّرين جهوده والتزامه بالإرشادات والنصائح التي تسدينها إليه. ولكن لا تفرطي في مدحه، بل يكفي أن تعربي له عن امتنانك مرّة واحدة فور اتّباعه التعليمات للمرّة الأولى.

علّميه الإصغاء بطريقة مميّزة

إن كنت تواجهين مشكلة في لفت انتباه طفلك والطلب منه أن يقوم بأمر ما،  يمكنك استخدام عبارات مضحكة مثل “1، 2، 3… انظر إلي!”. حاولا سوياً التفكير في عبارات مميّزة تنبّهه وتذكّره بأنّ الوقت قد حان للعمل والإصغاء إلى تعليماتك.

كوني وفيّة لكلماتك

إن قلت لطفلك إنّه سيحصل على قطعتين من الحلوى، قدّمي له قطعتين وحسب. ففي حال لم تلتزمي بوعدك، لن يصغي إليك بعد الآن ولن تؤثّر فيه كلماتك كما لن يأخذها على محمل الجدّ.

الإصغاء عن طريق السمع

أخبري صغيرك قصّة مشوّقة سبق أن قرأتها أو أموراً مهمّة حصلت معك خلال النهار. لا تتردّدي أيضاً في إطلاعه على التفاصيل التي قد تثير اهتمامه، فتعوّديه على التركيز وتحثّيه على المشاركة في الحديث وطرح الأسئلة.

نفّذي تهديداتك

إن قلت لطفلك إنّكما ستغادران المركز التجاري إن لم يتوقّف عن الصراخ، نفّذي هذا القرار من دون إعطائه فرصة أخرى. بهذه الطريقة، سيعلم أنّ عدم الإصغاء إلى إرشاداتك يؤدي إلى نتائج غير مرضية.

اقرئي: كيف تعاقبين طفلك من دون إيذاء شخصيته؟

القراءة بصوت مرتفع

خصّصي وقتاً لمشاركته المطالعة وبصوت مرتفع. وفي اليوم التالي، اطلبي منه أن يختصر لك ما قرأتما وبعدها دعيه يتوقّع المواقف التي يمكن أن يمرّ بها أبطال القصّة. المطالعة بصوت عالٍ تجعله يعتاد على الانتباه أكثر إلى التفاصيل.

اللعب يحسّن مهارة الإصغاء

ابتكري الألعاب التي تعتمد على تنفيذ الشروط والمهمات، ودوّني له على أوراق صغيرة طلبات بسيطة كجلب غرض معيّن من غرفة نومك أو ترتيب صالة الجلوس. وإن وجدت صعوبة في حثّه على الإصغاء وإن كان يتجاهل طلباتك، استعيني بالدمى لإيصال التعليمات إليه، فينفّذها بكلّ سرور.



شاركينا رأيكِ